New Page 1

بعد أقلّ من شهريْن من تفجير مرفأ بيروت، صدر قانون “حماية المناطق المتضرّرة بنتيجة الانفجار في مرفأ بيروت ودعم إعادة إعمارها”. وقد تعرّض القانون لمسألتين هامّتيْن بقِيَتا على درجة عالية من الالتباس: المسألة الأولى اتّصلت بالتصوّر العامّ لمستقبل المناطق المتضرّرة، وقد تمّ تقزيمها فعلياً لتتمحور حول تجميد البيوعات في عدد من هذه المناطق بهدف معالجة الهاجس الطائفي حيال التغيّر الديمغرافي فضلاً عن بعض الضمانات المحدودة لحماية الأب


نعيش لحظة إنسانية بامتياز. نلملم ما تبقّى من حيواتنا وبيوتنا ومناطقنا، ونواجه حياة يومية متناثرة مشوّهة مهشّمة، تبدو لوهلة وكأنّها مغطّاة بغبار حرب طويلة وبإحساس بخسارة كبيرة، يعيد نفسه للمرّة الألف. فيما نحاول أن نُمنطِق ما نمرّ به، سرعان ما نعي أنّ المعاناة الفردية والجماعية التي نشهدها ليست عبثية ولا هي من عمل الطبيعة، وندرك معنى أن تُدمَّر مدينة وأن نستمرّ بالعيش فيها، تحت وطأة تجارب إعادة الإعمار الماضية والحالية.


لم تكد الاستشارات النيابية تشرف على الانتهاء حتى بدأ "جو التفاؤل" الذي أحيطت به يزول ليظهر الوسخ المخبأ تحت غطاء الثلج... جملة بسيطة تلخّص ما جرى خلال هذا الأسبوع الذي انقضى بين الاستشارات التي شهدها قصر بعبدا وتلك التي جرت في مجلس النواب، وما تلاها من تحركات للرئيس المكلف باتجاه بعبدا أو تسريبات من هنا وتصريحات من هناك. في بداية الأسبوع، كان التفاؤل مدوّيا في وسائل الاعلام اللبنانية... نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا من قبل التح


من فيهم لم يقع في حبّ بيروت؟ من منهم لم يتعمّد فوق مذبح سحرها، من منهم لم يطف طواف الحب سبعاً في مكتباتها المرصوفة جنباً إلى جنب مع المقاهي والمسارح والجامعات والشوارع التي تنبض حرية وإبداعاً وشعراً وثقافة، وذلك البحر الذي وهبها إياه بوسيدون، يغسلُ آثام الآلهة والبشر. آه أيها البحر. لم نعرف أن الطعنة ستأتي من هناك، وأن الغول في صبيحة اليوم الرابع من آب (أغسطس) 2020، كان يختبئ في عنابر المرفأ، خلف أَهراءات القمح التي استقبلت


هناك جراح لا تلتئم، وسيبقى يحوم حولها الكواسر ومصاصو الدماء، وتجار القهر، وسماسرة الكوارث الذين سنسمعهم كثيراً في الأيام المقبلة. هناك جراح لا تقال، وكارثة مرفأ بيروت واحدة منها، بل أبرزها وأعظمها! كارثة بلا قرار. مثل هيروشيما وناغازاكي، مثل تشرنوبيل وفوكوشيما، ستبقى محفورة في الوجدان الوطني، والإنساني، بعد أن يمر وقت كثير، ويعود أنبياء «الإعمار» و «الحوكمة الرشيدة» الى الواجهة. ستتناقلها الأجيال عبئاً فظيعاً، لا تخف وطأته م


التعطيش، الاحتجاج، القمع. حدث في الأحواز في ايران، وفي المنطقة والعالم. يحدث في عدة مناطق إيرانية أخرى لا تتفق مع الأحواز في المذهب. العطش يجمعها. بدا النظام مقصراً. يبدو الناس غير قابلين بأن يعاملوا بما يقل عن معاملة الماشية. أنظمة الاستبداد عامة تعامل الناس وكأنهم قطعان من الماشية؛ عليهم الطاعة. واجبهم الاستسلام. أنظمة العرب والمسلمين معظمها استبدادية. كان الاستبداد يعتمد على النفط لتمويل الأنظمة وإفقار الناس؛ سيعتمد الاست


من قرأ وعاش وفهم المسألة اللبنانية المتمثلة بهذا الإنهيار السياسي والإجتماعي والإقتصادي والأخلاقي الكبير ، لا ولم ولن يفاجأ بتكالب معظم الكتل البرلمانية على الإصرار على تكليف سعد الحريري أو نجيب ميقاتي أو من يشبههما من المتورطين في نهب المال العام والخاص . فقبل وقوع الإنهيار الكبير ، كانت الكتل هذه تصر على هؤلاء بغية اقتسام الجبنة وانتزاع حصتها من الصناديق المختلفة في الوزارات ونهش الفريسة المتمثلة بخزينة الدولة . أما بعد اف


لم يجد المغترب ماهر النقوزي، العائد الى صيدا منذ أيام قليلة لقضاء عطلة الصيف بين أهله وأقاربه، مفرّاً من شراء مولّد خاص بقوة 20 أمبيراً لاستخدامه في المنزل ومحاربة الظلام وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، بعد الانقطاع شبه التام للتيار الكهربائي والتقنين القاسي بالاشتراكات الخاصة او اطفائها مع نفاد مادة المازوت في المصافي وفي السوق الرسمي. يقول النقوزي لـ "نداء الوطن" انه على شاكلة الكثير من العائدين الى المدينة اضطرّ الى شر


لا أعلم حتى هذه اللحظة ما الذي تحاول فعله؟ على ماذا تراهن في أن “تمشي” هكذا بلا سابق إنذار ولا وداع. أتعلم أنه ليس من حقك أن تترك خلفك 15 سنة، بحلوها ومرها، 15 سنة من الأخوة والدسائس والنميمة و”المانشيتات”.. والسخريات حتى عندما تشتد المصائب من حولنا، فتحيلها إلى نكتة لاذعة أو “قفشة” ذكية تتحايل بها على ألم ما. ولهذا أود أن أقول أنني حتى الآن لا أعلم ما اذا كان الذي ينتابني هو رغبة في البكاء أم القهقهة فيما أنت تندس هكذا م


في مثل هذا اليوم الموافق 25 تموز يوليو 2002 توفي الزعيم الصيداوي، العربي اللبناني الناصري المهندس مصطفى معروف سعد، أمين عام التنظيم الشعبي الناصري. رحل عن عالمنا المناضل العروبي الكبير، ابن المناضل والزعيم العريق العروبي الناصري الكبير الشهيد النائب معروف سعد، الذي اغتيل وفلسطين في عقله وقلبه ونضاله وحياته وكل أوقاته. فقد قاتل معروف سعد في نكبة فلسطين سنة 1948 مع المتطوعين العرب ومع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر. قاتلوا في


كما في أيام الحرب، عادت «كراتين الإعاشة» لتغزو المناطق اللبنانية. القسم الأكبر منها تقدّمه الأحزاب لمناصريها، سواء منها الاحزاب التقليدية، أم تلك التي تحمل صفة الحديثة أم المعارضة، وصولاً إلى حملات بعض جمعيات ما يُسمى «المجتمع المدني»، المموّلة من الخارج، كتلك التي تتلقى «تبرّعات» الذين يوصفون بـ«الخيّرين» من أصحاب المصارف وأصدقائهم. رغم ذلك، عادةً ما توصم «كرتونة الإعاشة» بالكثير من السلبية، المحقة أحياناً، والمبالغ بها أحي


لعلّها المرّة الأولى في تاريخ طرابلس ولبنان يجري فيها تكليف شخصية سياسية معينة بتأليف الحكومة، وتغيب عنها أيّ مظاهر للاحتفال باقتراب المُكلّف من الجلوس على كرسي الرئاسة الثالثة، أو العودة إليها مجدّداً، إذ بدت عاصمة الشمال يوم أمس كأنّها غير معنية بالحدث لا من قريب ولا من بعيد، بعد حصول الرئيس نجيب ميقاتي على 72 صوتاً في الاستشارات النيابية الملزمة التي جرت أمس. مقرّبون من ميقاتي أوضحوا لـ»الأخبار» أنّ الرئيس المُكلّف «عم


قبيل انعقاد مؤتمر باريس في ذكرى انفجار المرفأ، تخرج جملة معطيات فرنسية وأوروبية عن نقاشات تجرى حول ما يُسمى غربياً «السبل الأنجح لمساعدة اللبنانيين لا مساعدة النظام اللبناني والقوى السياسية فيه». أولاً، اندفعت باريس في التحضير لمؤتمرٍ كان يفترض أن يعقد الشهر الجاري. لكن اختيار ذكرى الانفجار، يحمل طابعاً معنوياً إضافة إلى تأكيد فرنسا دورها منذ سنة في تكريس مساعدتها للبنان بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي مستمر


من المفترض اليوم أن يُسمّى نجيب ميقاتي رئيساً مكلفاً بتشكيل حكومة جديدة. ومن المفترض ايضاً أن تكون الكتل النيابية التي اختارته على علم بشكل الحكومة التي يسعى لتأليفها وبرنامجها أو مهمتها، خصوصاً في وضع استثنائي كالذي يمرّ فيه البلد، ولأن الحكومة المقبلة ستقود ربما التفاوض مع صندوق النقد أو الانتخابات. لكن ما يجري حقيقة أن الأحزاب ستقترع لاسم فُرض عليها وليس لبرنامج، بما يعيد عقارب الساعة الى يوم تكليف سعد الحريري. اليوم يُحر


لم يكن المهندس مصطفى معروف سعد مجرد ظاهرة جمعت بين القيادة والشهادة في آن واحد..بل إنه أعطى الوراثة أيضاً معنى مميزاً عن معانيها المتداولة في منظومتنا الطائفية المقيتة، وهي وراثة الاستشهاد حيث ورث عن والده الشهيد معروف ذلك الشرف مؤكداً أنه اذا كان والده وهو الرائد في مقاومة الاحتلال الصهيوني قد استشهد دفاعاً عن حق الصيادين الفقراء في قوت يومهم فإنه ،أي مصطفى، وهو حامل قضايا الطبقات الشعبية، قد استشهد دفاعاً عن حق وطنه في ا