مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 22/10/2020 :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الخميس 22/10/2020

الوكالة الوطنية للاعلام
22-10-2020
مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"


ما إن كلف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، حتى انخفض سعر الدولار الى ما دون السبعة آلاف ليرة..


وفي رأي محللين ماليين أن سعر الدولار سينخف أكثر من ذلك، إذا ما تم تاليف الحكومة بسرعة، ومن وزراء مختصين غير حزبيين كما وعد الرئيس الحريري الذي قال إنه سينكب على مشاوراته غير الملزمة لتشكيل الحكومة التي تعنى بالاقتصاد والاعمار.


الرئيس الحريري الذي نال خمسة وستين صوتا في استشارات رئيس الجمهورية، سيجري مشاورات نيابية بعيد ظهر غد.


الرئيس الحريري أجاب عن سؤال أن المرحلة تتطلب تفاهما مع الجميع.


في غضون ذلك، أكد الرئيس بري ان الجو تفاؤلي بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري.


ولدى مغادرته القصر الجمهوري بعد تكليف رئيس الجمهورية الرئيس الحريري قال بري : سيكون هناك تقارب بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.


إذن، لبنان من استشارات التكليف الى استشارات التأليف، وثمة من يعتقد بأن تشكيل الحكومة لن يتطلب وقتا طويلا، في وقت أعلن البنك الدولي الاستعداد لتقديم مليار دولار للبنان.. وبرز مساء تأكيد مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد شينكر وقوف بلاده الى جانب الشعب اللبناني.


ميفا: هناك مبادئ مهمة كمكافحة الفساد والاصلاح وأيا كانت الحكومة التي ستتولى الامر في لبنان فإذا أرادت ان تخرج البلاد من الازمة ينبغي الوفاء لكل هذه المطالب من أجل الحصول على المساعدات الدولية وإعادة لبنان الى المسار الصحيح.


====================



* مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"


أغلبية خمسة وستين صوتا نيابيا تم رصدها على مقياس إستشارات التكليف رجحت الكفة لمصلحة الرئيس سعد الحريري فيما لم يسم أحدا ثلاث وخمسون نائبا وسجل غياب نائبين.


هذا الرصيد أمنته للحريري على وجه الخصوص كتل: التنمية والتحرير والمستقبل واللقاء الديمقراطي والتكتل الوطني وكتلة الوسط المستقل.


أما الموقف البارز فكان للكتلة القومية التي سمت الحريري غداة إتصاله بالنائب اسعد حردان.


وبرز في حصيلة الإستشارات إمتناع كتلة الوفاء للمقاومة وكتلة الجمهورية القوية وجزء من اللقاء التشاوري عن تسمية أي شخصية لتشكيل الحكومة لكن عو اللقاء التشاروي عدنان طرابلسي سمى الحريري تماما كما فعل النائب المنسحب من اللقاء جهاد الصمد وكذلك كتلة نواب الأرمن.


وفي المفارقات اللافتة على فاف الإستشارات أن النائب جان طالوزيان اتخذ قرارا منفصلا عن كتلة القوات اللبنانية لمصلحة الرئيس الحريري وبات النائب الأرمني خارج الكتلة على ما أكد زميله جورج عدوان.


رئيس الجمهورية ميشال عون أطلع بعد إنجاز الإستشارات رئيس مجلس النواب نبيه بري على حصيلتها ثم وصل الحريري إلى القصر الجمهوري حيث عقد لقاء ثلاثي في ما بينهم.


من القصر أكد الرئيس بري أن الجو تفاؤلي بين عون والحريري وأن تشكيل الحكومة سيحصل في وقت أسرع من المتوقع مشددا على أنه سيكون هناك تقارب بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.


أما الرئيس المكلف فحرص في كلمة بعد تكليفه على الإشارة إلى أنه سيعكف على تشكيل حكومة إختصاصيين وغير حزبيين بسرعة


ومن بيت الوسط رد الحريري خلال دردشة مع الصحافيين عند سؤاله عن إيجابية اليوم بالقول إنها البداية وإذا كانت مصلحة البلد تتطلب تفاهما مع الجميع فمن المفتر تغليب مصلحة البلد.


على أي حال مع إسدال الستارة على التكليف الرسمي قبل نهاية هذا اليوم تطلق صفارة مسار التأليف التي ستكون على درجة عالية من الحماوة.


وقد تم تحديد موعد الإستشارات غير الملزمة التي سيجريها الحريري عند الواحدة والربع من بعد ظهر غد في مجلس النواب.


في ردود الفعل الدولية نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي أميركي كبير قوله إنه يتوجب على حكومة لبنان الجديدة الإلتزام بالإصلاح وإنهاء الفساد.


=====================


* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المنار"


انتهى التكليف باقل تكلفة سياسية ممكنة، على امل الا يكون مشوار التأليف مكلفا للبلد واهله.
سعد الحريري رئيسا مكلفا تشكيل الحكومة اللبنانية بخمسة وستين صوتا مشكلة وفق موزاييك سياسي، سيصعب على اصحاب النظريات والتحليلات فرز المشهد وفق القوالب المعتادة.


وبين التسمية واللا تسمية، بقي حرص جل الخطباء من على منبر بعبدا البحث عن تفاهم وطني كممر الزامي للحفاظ على لبنان .
ولان نجاح العملية السياسية في البلاد وتحقيق مصالح لبنان عموما يتوقف على هذا التفاهم، لم تسم كتلة الوفاء للمقاومة احدا لرئاسة الحكومة لعلها تسهم في ابقاء مناخ ايجابي كما قال رئيسها النائب محمد رعد، وتفهم لبنان القوي هذا التكليف المقبول كما قال رئيسه النائب جبران باسيل، الذي اسقط شوائب الميثاقية التي لم يرفعها تكتله يوما انما حملها الرئيس الحريري.


ومع ان الطريق الحكومي غير مفروشة بالحرير بعد، لكن الرئيس نبيه بري أكد ان الجو تفاؤلي بين الرئيسين عون والحريري، بل بين التيارين الازرق والبرتقالي.


وبلا خطوط حمراء الا بوجه نوايا الاقصاء انتهى التكليف وانطلق مسار التأليف، فعاجله الحريري بكلام استباقي لموعد استشاراته النيابية غير الملزمة غدا بأنه اذا كانت مصلحة البلاد تتطلب تفاهما مع الجميع، فمن المفتر تغليب مصلحة البلاد، كما قال رئيس الحكومة العتيد.
حكومة ستكون من الاختصاصيين كما قال رئيسها ، مهمتها تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الواردة في ورقة المبادرة الفرنسية . ولأن الوقت داهم والفرصة أمام البلد هي الوحيدة والاخيرة، فان الحريري سينكب على تشكيل حكومته بأسرع وقت كما قال. ومع كل هذه اللغة الايجابية المستجدة، فان الجميع ينتظر ان تصدق الافعال جميل الاقوال .


====================


* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "او تي في"


في البداية، اعتدنا على ارتكابات خاطئة.


نزلنا إلى الشارع، ملأنا الساحات، وأطلقنا الشعارات.


شتمنا الصالح والطالح معا. هاجمنا الفاسد والإصلاحي على حد سواء.


وفي المحصلة، أعدنا إلى رئاسة الحكومة، رئيس الحكومة التي ثرنا دها، وسط وع اقتصادي ومالي سرعنا انهياره، وأحوال معيشية ولا أصعب، جراء التلاعب المفوح بسعر صرف الدولار.


حقا، كثيرون من اللبنانيات واللبنانيين لا يفهمون اليوم ماذا فعلنا خلال عام اع من عمرنا، ومن عمر الوطن.


البع يقول إن السبب هو تجذر القوى السياسية في طوائفها ومذاهبها، ليعزو آخرون العلة إلى عدم بلورة رؤية موحدة للثورة المفترة، و الى الفشل في تشكيل قيادة، فردية أو جماعية، تتحدث باسم الثوار، حتى يتمكن المعنيون من اللبنانيين، وحتى من المجتمع الدولي، من التحاور معها… عو متابعة التغريدات المتناقة لوجوه بدأت استفزازية وصارت مملة، والشتائم المتشابكة من كل حدب وصوب على شبكات التواصل.


أين الثوار اليوم؟ لماذا لم ينتفوا د اعادة سعد الحريري بوصفه وريثا سياسيا لنهج اغرق لبنان في الدين، ورب قطاعات الانتاج لصالح الاقتصاد الريعي، من دون ان يبدي اي نية في التعديل او التصحيح


؟ كثيرون طرحوا هذين السؤالين اليوم، ليجبيهم آخرون بأن الأمور واحة، فالثورة في الاساس لم تكن إلا عملية سياسية مدبرة بإتقان، ومطبقة بدقة، د ميشال عون وجبران باسيل… وقطاع الطرق، بالحقيقة، إنما كانوا من انصار الاحزاب المناوئة للتيار الوطني الحر، الذين تنكروا بزي الثورة، بمواكبة اعلامية قل نظيرها، وسط مواقف دولية مؤيدة، رأت في ما جرى مناسبة ايا لاستهداف حزب الله… كل ذلك من دون انكار صدق غالبية المشاركين في الايام الاولى للتحركات الاحتجاجية وعفويتهم.


ماذا تغير بعد عام؟


داخليا، بكل بساطة لا شيء. فالاصلاحيون لا يزالون اصلاحيين. ومعرقلو الاصلاح لا يزالون معرقلين.


اما خارجيا، فطرأت مبادرة فرنسية، والأهم انطلقت مفاوات ترسيم، والاهم من الاهم، دنا موعد الثالث من تشرين الثاني الرئاسي الاميركي.


في كل الاحوال، 22 تشرين الاول 2020 يبقى يوما عاد فيه سعد الحريري الى رئاسة الحكومة، بعد عام الا اسبوع، على استقالته منها تحت وطأة الشارع.


اما الاساس، فالأيام المقبلة، وعنوانها كلمتان فقط لا غير: ميثاقية ومعايير. فمن دون احترام الميثاقية وبلا وحدة معايير، لا توقيع ولا تأليف… علما ان الجميع يتمنون الوفاق والتفاهم والخير… وللحديث تتمة.


==========================


* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "ال بي سي"


قدر الرئيس عون أن لا تكون أول حكومة في عهده "حكومة العهد الأولى" وهو الذي سماها هكذا... وأن لا تكون الحكومة الآتية "حكومة العهد الأخيرة": فلا الأولى اعتبرها له، ولا الأخيرة سيعتبرها له، الحكومة الثانية التي كان يفتر أن تكون له والتي تشكلت بعد الإنتخابات النيابية، بفاصل سبعة اشهر، سقطت في الشارع...


في الحكومات الثلاث، الرئيس سعد الحريري هو الحار:


في الأولى، حملته إلى السرايا التسوية الرئاسية التي نجت في ليالي الخريف الباريسية مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.


في الثانية، حملته نتائج الإنتخابات النيابية ولو بتأخير سبعة اشهر بسبب ألغام التوزير.


أما الثالثة الآتية، فحمله إليها عرابه الفرنسي وعدم الإعترا الأميركي وإحاطة الرئيس بري وعدم اعترا حزب الله وعدم قدرة البع على عرقلة تسميته وتعب مجموعات الثورة وتشتتها، فتسلل بين كل هؤلاء ومرر هدف التكليف.


يتم تكليف الرئيس الحريري عشية الذكرى السنوية الأولى على استقالته وعشية الذكرى السنوية الرابعة من عهد الرئيس ميشال عون، فما هو الذي يستطيع فعله؟


هل هي "حكومة مهمة"؟ أم حكومة "مهمة مستحيلة"؟ قبل التسميات، ماذا عن التأليف والغامه؟ أمس خاطب الرئيس عون النواب قائلا: "أملي أن تفكروا جيدا بآثار التكليف على التأليف"... انتهى التكليف فماذا عن التأليف؟


الرئيس المكلف تحدث في كلمته اليوم بعد التكليف عن تشكيل "حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين" لييف: "سأنكب على تشكيل الحكومة بسرعة، والفرصة هي الوحيدة والاخيرة".


هل هي حماسة التسمية؟ ماذا عن "فكرة التأليف بعد سكرة التكليف"؟


إذا كانت حكومة من عشرين فكيف ستتوزع "الأثلاث" فيها؟ من ستكون له القدرة على التعطيل أو على منع التعطيل؟


ماذا عن حقيبة المالية؟ ماذا عن خطة صندوق النقد الدولي؟ ماذا عن الإصلاحات كشرط لمجيئ أموال القرو؟


حزب الله سهل التكليف، فهل يسهل التأليف؟ ووفق أي شروط؟ حكومة العهد الثانية استغرق تشكيلها سبعة أشهر فتشكلت في نهاية المطاف ورئيس التيار الوطني الحر كان وزيرا فيها... اليوم يقول باسيل من بعبدا: "التكليف مشوب بعف ونقص تمثيلي يتمثل بهزالة الأرقام وغياب الدعم من المكونات المسيحية الكبرى".


في المحصلة، هل ستؤثر الأرقام على الإنطلاقة؟


الرئيس الحريري لم ينل في التكليف عدد الأصوات التي نالها مصطفى أديب وقبله حسان دياب، وتم تكليفه من دون التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وحزب الكتائب اصبح خارج الندوة البرلمانية بالإافة إلى أربعة نواب مسيحيين استقالوا ايا، فهل سيؤثر هذا الغياب على تقليعة حكومته عندما تتألف؟ وهل كل هذا الفراغ سيغطيه رئيس الجمهورية أو يعوه؟


ربما يقال إن الأنهيار الحاصل لا يحتمل ترف المماحكات: فهناك تفشي كورونا، واقتراب احتياط الاستيراد من الجفاف، والمعاناة في توفير الدواء والمحروقات وملف ترسيم الحدود والمفاوات مع صندوق النقد الدولي، والأهم من كل ذلك الإصلاحات من مهلة محددة، فهل توع الحكومة على نار التأليف؟ أم نكون في حلم ليلة خريف؟


========================


* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "أم تي في"


الفقر، القلة، أنين الناس، انتشار الكورونا، انهيار القطاع الصحي، الخراب المالي والاقتصادي، خطر الإنفجار الأمني، انفجار الرابع من آب، سقوط حكومتين وفشل في تشكيل ثالثة، ضغوط دولية مكثفة.


سنة قاتمة دارت بأيامها ولياليها، الى أن وصلنا اليوم الى إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة.


وبحسب التجارب المرة، التكليف لا يعني بالضرورة التأليف، خصوصا أن العملية لم تأت نتاج شهر عسل بين أهل السلطة، بل جاءت إرغامية قيصرية مؤلمة.


فرئيس الجمهورية لا يعتبر الرئيس المكلف أهلا مستحقا، وبالتالي فإن عون لا يرى بأن التزاوج مع الحريري سينتج له حكومة العهد المنشودة، وهو لم يخف نيته بعدم تسهيل مهمته.


الرئيس الحريري يخشى كمائن الثنائي وأفخاخه، كما يخشى سيد العهد وصهره وهو يسلم بأنه لن يتمكن مع هكذا صنف من الشركاء من تأليف الحكومة التي تستوفي الشروط الفرنسية.


الثنائي لا يثق بالحريري وقد اختاره لتقطيع الوقت بانتظار إمرار استحقاق الانتخابات الأميركية بأخف احتكاك مذهبي، وأقل ملامة من الداخل الجائع الثائر، وتلافيا للمزيد من الضغوط الأميركية والفرنسية والدولية، والأهم المزيد من العقوبات.


والشعب الثائر عبر تكرارا عن رفضه لمنظومة السلطة برمتها ورفضه كل ما يتناسل منها، والرئيس المكلف في نظره، هو في صلب السلطة ومن طينتها


هل يمكن أن يأمل اللبنانيون واصدقاء لبنان أن تولد حكومة من هذه المعادلة القائمة على سلبيين و سلبيات ؟ وقبل ترف الحلم بحكومة، هل ستسمح السلطة الكامنة لبعضها البعض بتشكيل حكومة ؟ للاجابة عن هذا، نستقي من ثلاثي السلطة.


الرئيس بري ضخ جرعة تفاؤل ، إذ تحدث من بعبدا عن جو تفاؤلي مستجد بين الرئيسين عون والحريري، لكن الرئيس الحريري نسف بطريقة غير مباشرة ما قاله بري عندما أصر في كلمته بعد التكليف على حكومة أخصائيين محايدين. فيما عون والتيار والثنائي يصرون على حكومة تكنوسياسية.


وسط هذا التناقض يراهن المتمسكون بخيوط الأمل، على مفاجأة إيجابية قد تطرأ و تسهل عملية التأليف، مصدرها ثلاثة عوامل: الأوضاع الاقتصادية المهترئة، الضغوط الدولية على الرئيس عون لإنقاذ عهده عبر إنقاذ لبنان، وعلى براغماتية إيرانية قد تدفع طهران الى تسهيل التشكيل.


أما عن ولادة الحكومة، هل تتم قبل الانتخابات الأميركية أم ستكون هدية الأعياد؟ فيجيب الخبراء: إما أن تتشكل الحكومة الآن أم ننصح باستبدال الهدية بإكليل على قبر لبنان.


وسط هذه الضبابية، تتابع الدوائر الدولية ورشة قطاعية نشطة لكن صامتة، إن أكملت مسارها فإنها ستؤمن الحلقة التي تفتقدها الثورة، إذ ستؤسس لمشروع صلب قابل للحياة، يعيد تكوين السلطة بمشاريعها ورجالها.


===========================


* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"


على ارتفاع خمسة وستين صوتا، عاد سعد الحريري رئيسا مكلفا، خرج من تشرين ودخل في تشرين آخر.


وعلى بعد سنة واحدة، تخللها دياب وأديب، وسم ولبن ومبادرة فرنسية، اعتلى زعيم تيار المستقبل تكليفا هو الأصعب في تاريخ تشكيل الحكومات.


وقبل بلوغ الحريري حاجز الأصوات الخمسة والستين، كان التكليف يخلف أضرارا في الممتلكات النيابية من جهة، ويظهر مفاجآت سياسية من جهات غير محسوبة، وتسبب التكليف بزيادة شرخ القومي، وتركه قوميات متعددة، كما أنه أردى جان طالوزيان نائبا منفردا نال جائزة الحريري وخسر كتلة القوات التي كان يجلس فيها "عالشوار"، مؤهلا للخروج في أي لحظة منذ انتخابه قبل عامين.


ولما كانت أصوات الكتلة القومية قد عززت ميثاقية الحريري مسيحيا، فإن حزب الله لم يكن بعيدا من توفير هذه الخدمة لرئيس لم يسمه، لكنه لم يسم أحدا غيره، ومن العلامات الفارقة في التكليف صوت النائب نهاد المشنوق مع الحريري قارئا في كف الوفاء، ومعلنا أن الخلاف سياسي والاتفاق سياسي أيضا.


صوت فك المشنوق سياسيا، ورفع الحاصل للمكلف ليأتي الصوت الآخر من وراء الجائحة، ويمنحه النائب عدنان طرابلسي تأييده برسالة خطية، أبرق بها الى رئيس الجمهورية معتذرا عن عدم الحضور بسبب إصابته بكورونا.


لكن اللقاء التشاوري لم يقدم على فصل طرابلسي الذي خالفهم الرأي ديمقراطيا، وذلك على عكس حزب القوات الذي لم يستمع الى طالوزيان، بل أبلغه عملية الفصل مباشرة في خلال كلمة النائب جورج عدوان من القصر الجمهوري.


وإذا كان طرابلسي منح صوته عن قناعة سياسية ومذهبية، فإن النائب جهاد الصمد اختار مسبقا الخروج من دائرة التشاوري واعتماد نقيضه على أن العلامة المضيئة كانت للأرمن، فعوضت الكتلة عن شغب الخميس الماضي، وطلبها تأجيل الاستشارات، وأعطت الحريري أصواتها من دون انفصال عن تكتل لبنان القوي.


وفي أول وعود التأليف بعد تكليفه، أعلن الحريري أنه عازم على تأليف حكومة سريعا، مكوناتها من الاختصاصيين غير الحزبيين لتنفيذ الإصلاحات ومندرجات المبادرة الفرنسية والسرعة.


أول ما تجلى في تقطيع تقليد زيارة رؤساء الحكومات السابقين، وإمرار هذا العرف عبر الهاتف، وبذلك يكون الحريري قد تجنب زيارة الرئيس حسان دياب حاملا العذر معه وهو جائحة كورونا ولزوم التباعد الاجتماعي.


أما في التقارب السياسي، فإن الرئيس نبيه بري نشر التفاؤل بين تيارين ورئيسين لدودين من دون أن نتحقق من مصدر هذه الإيجابية، لاسيما أن رئيس التيار جبران باسيل خرج من الاستشارات ليعيب على الرئيس المكلف أرقامه ويتمسك بمواقفه قائلا: لا أحد يستطيع التغاضي عن النقص أو العيب الذي يشوب التكليف، ومن سيفعل ذلك يحاول إعادتنا الى مراحل سابقة وهذا ما لن يحصل".


وبعد، فإن هذه الأرقام سوف تخع لامتحان الثقة بعد التأليف الذي تواكبه مجموعة الضغط الدولية حول لبنان، وليس آخر الكلام ما أدلى به ديفيد شنكر هذا المساء رافعا سيف العقوبات بيد، وداعيا إلى حكومة تحارب الفساد باليد الأخرى، وفاصلا بين الترسيم والتأليف.


وكان قد سبقه وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان الى التحذير من أنه كلما تأخرنا في تشكيل الحكومة، غرق المركب أكثر، ومنعا للغرق، فإن الحريري الرجل السياسي جدا عن أب محكوم بإقامة منطقة عزل عن كل رغبات الأحزاب والسياسيين مقاطعين وداعمين، وتظهير حكومة تعالج وجع الناس التي لم تصدق اليوم أيا من مسرحية العائدين الى السلطة، متنكرين بثوب مدني.


فالمشهد في قصر الاستشارات كان يعطينا "ذات" الوجوه عون - حريري - بري، ثلاثية حكمت ولامت غيرها، لم تبدل أداءها ولم تصلح أو تغير سوى ثوبها وربطة عنقها من عام إلى عام، مع تسجيل فرق وحيد هو اتباع سعد الحريري الحمية الغذائية.


واللبنانيون يريدونها اليوم حمية سياسية تقوده الى عمليات شفط الدهون الحزبية، الطامحة الى التهام حصص ومواقع وزارية وإدارية.


وما خلا ذلك، فإن الحريري وإن جرى طلاؤه باللون الفرنسي فسيكون تحت وقع استدراج العروض السياسية، فإما ينجح في رفعها وإما يخضع للاتفاقات بالتراضي مع خصوم ربما يحولون أنفسهم إلى أعداء.


يتقدم رئيس الجمهورية والتيار الوطني من الميمنة والقوات من الميسرة ولم يخف الرئيس ميشال عون هذا العداء في خطابه امس، وحبذا لو كان تعلم حكمة كامل مروة من دون تعديلها: قل كلمتك وامش.


New Page 1