النائب أسامة سعد لمجلة الدستور المصرية: المسؤولية عن كارثة بيروت يتحملها كل المسؤولين المعنيين بدءا بالسلطة التنفيذية :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


النائب أسامة سعد لمجلة الدستور المصرية: المسؤولية عن كارثة بيروت يتحملها كل المسؤولين المعنيين بدءا بالسلطة التنفيذية

مجلة الدستور المصرية
06-08-2020



الإنفجار الهائل في بيروت بالأمس هو كارثة بكل المقاييس. ونحن نتوجه بالتعزية إلى أهالي الضحايا الذين تم إحصاء ما يزيد عن المئة منهم حتى الآن، ولا يزال كثيرون في عداد المفقودين، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى الذين وصل عددهم إلى عدة آلاف.
كارثة الانفجار لم تكن كارثة طبيعية، بل هي نتجت عن سوء الإدارة والفساد والتسيب في مرفأ بيروت كما أظهرت التحقيقات الأولية حتى الآن.
ونحن نخشى أن تعمد لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة إلى تحميل المسؤولية عما حصل لبعض صغار الموظفين، وأن يتم التغاضي عن المسؤولية التي تتحملها السلطة السياسية التنفيذية، أي الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2013 حتى اليوم.
فالمواد المتفجرة التي يبلغ وزنها عدة آلاف من الأطنان لا تزال منذ سنة 2013 مكدسة في أحد عنابر المرفأ من دون مراعاة الحد الأدنى من شروط السلامة.
فهل تقتصر المسؤولية عن هذا الإهمال الإجرامي على بعض الموظفين، أم هي تطال أيضاً رأس الهرم الذي يتربع عليه الوزراء المعنيون والحكومة بشكل عام؟
ومن الضروري التذكير أنه في الأنظمة الديمقراطية، وإزاء كوارث أقل حجما، يبادر الوزراء المعنيون والحكومات إلى تحمل المسؤولية وتقديم الاستقالة اعترافاً بالتقصير.
غير أنه، للأسف الشديد، فإن الحكومات المتعاقبة منذ ثلاثين سنة حتى اليوم، والتي تنتمي كلها إلى منظومة سلطوية وطبقة حاكمة واحدة، على الرغم من الخلافات على الحصص والمغانم فيما بينها، تلك الحكومات أوصلت لبنان إلى كوارث متلاحقة؛ من كارثة الانهيار المالي والاقتصادي، إلى كارثة الفقر والبطالة، وإلى كارثة الدمار الناتجة عن انفجار الأمس.
لذلك فإننا ندعو اللبنانيين إلى وحدة الصف، وإلى تصعيد الانتفاضة الشعبية، للخروج من الكوارث المتلاحقة، وإلى سلوك طريق الإنقاذ الوحيد، وهو طريق التغيير السياسي للتخلص من منظومة العجز والفشل والفساد المهيمنة على السلطة، ومن أجل تمهيد الطريق أمام بناء الدولة المدنية العصرية القادرة والعادلة.


New Page 1