نتائج القمع عكسية: تصاعد وتيرة الاحتجاجات في العراق :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


نتائج القمع عكسية: تصاعد وتيرة الاحتجاجات في العراق

عرب48
09-12-2019
تأتي نتائج القمع في العراق عكسية، فكلما زاد بطش الأجهزة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات، يعود زخمها إلى الواجهة. ولم يؤثر اغتيال ناشط مدني في جنوب العراق، الليلة الماضي، على سير الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية واتساع النفوذ الإيراني، رغم القمع الذي أدى إلى مقتل أكثر من 450 شخصًا منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر.

وفي سياق التوتر القائم، أصيب ستة جنود عراقيين بجروح، إثر سقوط صواريخ فجر الإثنين، على قاعدة ينتشر فيها جنود أميركيون قرب مطار بغداد.

واغتيل الناشط المدني البارز فاهم الطائي (53 عاما) برصاص مجهولين في وقت متأخر الأحد، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، حسبما ذكر شهود عيان؛ ونظم له صباح الإثنين، تشييع مهيب شارك فيه آلاف الأشخاص.

وقُتل أكثر من 450 شخصًا وجُرح عشرين ألفًا خلال الاحتجاجات التي تجري في بغداد ومدن جنوبية عدة منذ شهرين؛ غير أن ذلك لم يمنع المحتجين من مواصلة حراكهم في العاصمة وغالبية مدن جنوب البلاد، للمطالبة بـ"إسقاط النظام" ورفض الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والفشل في إدارة البلاد.

وأطلقت دعوات للتظاهر يوم غد، الثلاثاء، الذي عطل فيه الدوام الرسمي بمناسبة الانتصار على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، فيما حذرت قيادات الحشد الشعبي من "فوضى عارمة"، ويواصل آلاف المحتجين التواجد في ساحة التحرير الرمزية، التي تمثل قلب الاحتجاجات وسط بغداد، وحيث تنتشر خيم لإيواء متظاهرين شباب.

وتعرض مرآب يسيطر عليها محتجون منذ أسابيع عند جسر السنك القريب من ساحة التحرير، مساء الجمعة، إلى هجوم مسلح أسفر عن مقتل عشرين متظاهرًا على الأقل وأربعة من عناصر الشرطة، وفقًا لمصادر أمنية وطبية.

وبينما أدى الهجوم الذي ولد سخطا واسعًا في البلاد، إلى إصابة نحو مئة شخص بجروح، وفقا للمصادر؛ دعت البعثات الدبلوماسية لعدد من الدول الغربية، الحكومة العراقية إلى عدم السماح للجماعات المسلحة بـ"العمل خارج سيطرتها".


وعلى إثر ذلك، استدعت وزارة الخارجية العراقية سفراء فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكندا احتجاجا على "التدخل المرفوض" في الشؤون الداخلية، إثر إصدارها البيان الذي أدان أحداث ليلة الجمعة الدامية في السنك القريبة من ساحة التحرير وسط بغداد.

وتعرض محتجون، ليلة الجمعة، إلى هجوم من مسلحين مجهولين أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل، بينهم أربعة من القوات الأمنية، وإصابة أكثر من 120 بجروح، بحسب ما أكدت مصادر طبية.

بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن "الهجوم الجيد التنسيق" من قبل العديد من "الرجال المدججين بالسلاح في قافلة طويلة من المركبات"، يطرح "تساؤلات جدية حول كيفية تمكنهم من عبور نقاط التفتيش في بغداد وارتكاب مثل هذه المذبحة".

وبدون ذكر أسم فصيل محدد، قال سفراء كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنهم "يشجعون الحكومة على ضمان (...) إبعاد الحشد الشعبي عن أماكن الاحتجاجات".

وبعد هجوم الجمعة، أصدر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أمرًا لعناصره بعدم الاقتراب من المحتجين، الأمر الذي اعتبره المتظاهرون اعترافًا بالمسؤولية.

ووقعت، قبل وبعد هذا الهجوم، عمليات اختطاف ضحيتها عشرات الأشخاص مازال البعض منهم مفقودًا حتى الساعة، وفقا لمصادر مقربة.

كما عثر منذ انطلاق الاحتجاجات، على جثث عديد من الناشطين في مختلف محافظات البلاد، كانت زهراء علي (19 عاما) آخرهم. وقال والدها إنه وجد على جثتها آثار تعذيب؛ كما خُطف، الجمعة، المصور الشاب المعروف في ساحة التحرير، زيد الخفاجي، على يد مجهولين قرب منزله.

في غضون ذلك، كانت القواعد العسكرية العراقية التي تؤوي جنودًا أميركيين والسفارة الأميركية، هدفًا لتسعة هجمات صاروخية خلال الأسابيع الستة الماضية.


New Page 1