مقابلة مع عائلة يمنية: ضاع الأمل بعد وفاة أمل :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


مقابلة مع عائلة يمنية: ضاع الأمل بعد وفاة أمل

روسيا اليوم
06-11-2018
أجرت وكالة "رابتلي" مقابلة مع عائلة الطفلة اليمنية التي توفيت نتيجة لسوء التغذية مؤخرا، والتي كانت صورها قد لفتت أنظار العالم للظروف المأساوية التي يعيشها أطفال اليمن.

إقرأ المزيد
الطفلة أمل اليمنيةرحيل الطفلة التي فتحت عيون العالم على مأساة اليمن
وفي تفاصيل المأساة سردت مريم علي، والدة الطفلة المتوفاة، أمل حسين، معاناتهم من سوء التغذية والعوز وموت طفلتها، ففي اللحظات التي ساءت فيها حالة الطفلة، سارعت الوالدة في أخذها إلى العيادة الطبية التي تبعد عن المنزل مدة 30 دقيقة، تحت المطر وسيرا على الأقدام إلا أن الآوان قد فات، وتوفيت الطفلة.

وقالت الوالدة :"ركضت بها إلى العيادة، توفيت في الخامسة بعد الظهر. عدت حينها إلى المنزل... ذهب والدها لاقتراض المال لعملية دفنها. لقد دفنوها... وضعي سيء .. ضاع الأمل بعد وفاة أمل".

وكشف والد أمل، حسين محمد، الذي يرعي الجمال لإعالة أسرته، عن المأساة التي تعانيها أسرته وباقي الأسر اليمنية، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان تضطر العائلة لتناول أوراق الشجر كطعام، وقد لجأت العديد من العائلات في منطقة أسلم التابعة لمحافظة حجة في اليمن إلى طبخ أوراق الشجر في محاولة للبقاء على قيد الحياة.

"ببساطة لم يكن لدي ما يكفي من المال لإرسال أمل المعذبة إلى حجة أو صنعاء للعلاج.. ومهما كانت حاجتها، فقد بذلت قصارى جهدي لمساعدتها لكن لم يكن لدي أي مال".

وقالت مديرة مركز أسلم التابعة لمحافظة حجة شمال غرب صنعاء ، "الوضع مزعج للغاية، أمل واحدة من أفقر العائلات، وكانت تعاني من سوء التغذية الشديد ونقص الوزن.. لم يكن لديهم ما يكفي من الأموال لعلاجها، وإلا لكانوا عالجوها في مكان آخر ... كل شخص هنا يتوجب عليه أن يعيل نفسه وأن يدبر أمره بنفسه، وهذه واحدة من المآسي التي تسببها الحرب والتي تتفاقم يوما بعد يوم ".

وأضافت مديرة المركز أن العشرات من الأطفال في المنطقة يعانون من أمراض مزمنة وتداعيات صحية بسبب سوء التغذية، لكن العائلات لا تملك أي أموال للعلاج، وغالبا لا توجد قدرة على السفر بسبب الحصار البري والبحري والجوي.

ونشرت الخميس صحيفة "نيويورك تايمز" صورا للطفلة اليمنية أمل حسين، البالغة من العمر سبع سنوات والتي لفتت أنظار العالم إليها، لتلخص الظروف المأساوية التي يعيشها الأطفال في وطنها الذي مزقته الحرب.

وبحسب بيانات وزارة الصحة اليمنية فإن ما لا يقل عن 17000 حالة سوء تغذية حادة تم الإبلاغ عنها في محافظة حجة في الأشهر الستة الأولى من عام 2018.

ووجهت بعض حكومات الدول الغربية انتقادات خجولة للسعودية بسبب التحالف العربي الذي تقوده في الحرب على اليمن، على الرغم من انتقادات منظمة "أطباء بلا حدود" بأن التحالف يشن غارات "عشوائية"، فضلا عن تحذيرات من الأمم المتحدة بأن أكثر من سبعة ملايين طفل يمني يواجهون خطر المجاعة المحدق وسط الحصار البحري الذي تفرضه السعودية.


New Page 1