قصص العاملات المعنفات في المنازل تتكرر في لبنان.. "اغتصبني فهربت، ووقفت في الشارع لا أعرف ماذا أفعل!" :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


قصص العاملات المعنفات في المنازل تتكرر في لبنان.. "اغتصبني فهربت، ووقفت في الشارع لا أعرف ماذا أفعل!"

الجديد
15-08-2018
عندما هربت أنجيلا من صاحب العمل وهو رجلٌ اغتصبها وأبقاها حبيسة المنزل، لم يكن لديها أي مكان لتلجأ إليه، فاتصلت بـ شبكة سرية لإنقاذ العاملات بلبنان، وفق ما اشار موقع "عربي بوست" في تحقيق تحت عنوان " معنفات يلجأن لهذه الشبكة السرية".
وبحسب التحقيق لم تجرؤ انجيلا على الاتصال بالشرطة؛ لأنَّها كانت تعلم أنَّ عاملات المنازل المهاجرات اللاتي يهربن في بيروت غالباً ما تعيدهن الشرطة إلى أصحاب العمل المعتدين. ولم يكن لديها أي أموال ولا جواز السفر.


وتقول العاملة البالغة من العمر 48 عاماً، التي وُلدت في الفلبين: "لقد وقفت فقط في الشارع هناك ولم يكن لدي أي فكرة عما يجب أن أفعله". ثم تذكرت فجأة أنَّ شخصاً ما أعطاها رقم هاتف جماعة كنسية من شأنها أن تُساعدها، وعلى الفور اتصلت بهم. تابعت أنجيلا: "قلت لهم: (أنا في الخارج!) ثم حضروا مباشرةً إلى حيث كنت. أحضروا معهم الملابس، والصابون، والشامبو، وأشياء من هذا القبيل. حتى إنَّهم منحوني بعض المال".
ولفت التحقيق الى ان "قصص مثل قصة أنجيلا تتكرر يومياً في جميع أنحاء لبنان، حيث تتعرض العاملات المنزليات بصورة منتظمة للاعتداء الجنسي والجسدي في أماكن عملهن. بسبب نظام الكفالة، الذي تُوظَّف عن طريقه العاملات المهاجرات، فإن وضعهن القانوني في البلد يكون مقيداً بصاحب العمل. هذا يعني أنَّهن يخاطرن بالتعرض للسجن والترحيل عند المغادرة، مما يجبرهن على طلب الدعم من خلال شبكة من المساعدين غير رسمية، ولكنها متنامية."
وفي هذا السياق تتكون الشبكة سرية لإنقاذ العاملات بلبنان من كنائس ومجموعات من مجتمع المهاجرين، وأشخاص محليين ودودين، وغيرهم من العاملات المنزليات.
واشار الموقع في تحقيقه ان أولئك يساعدون عشرات النساء شهرياً في العثور على مأوى وعمل ووسيلة للعودة إلى الوطن إذا لزم الأمر. تقول إديث، وهي عضوة في الجماعة الكنسية التي ساعدت أنجيلا: "يأتي إلينا الكثير لاجئين".
واضافت: "نحن نستمع إليهن، لقد مرت النساء بكثير من الظروف. ثم نسدي إليهن النصائح ونقدم لهن المساعدات المالية ونساعدهن في الحصول على العلاج الطبي، كذلك نعرفهن على محامٍ ليساعدهن".
وقد تناقلت المعلومات عن شبكة سرية لإنقاذ العاملات بلبنان التي بإمكانها المساعدة على ألسنة العاملات المهاجرات، وتساعد اللاتي هربن من أصحاب العمل المعتدين الأخريات على الهرب في الآونة الأخيرة. كذلك يتداولن أرقام الهواتف والعناوين فيما بينهن؛ ليلجأن إليها في حالة الطوارئ.
أما على الجانب الآخر من البلدة، كانت هناك مجموعة مجتمعية إثيوبية تؤدي عملاً مماثلاً في البلاد، تقول عايدة، إحدى قيادات المجموعة: "نحن نشهد هروب نحو 5 سيدات يومياً. تلك هي الحالات التي نقدم لها المساعدة فقط".
واضافت :"نحن نرى كل أنواع إساءة المعاملة. فالبعض يهربن من الاعتداء الجنسي أو الاعتداء الجسدي. وبعضهن لا يتقاضين مرتباتهن لمدة 3 سنوات أو 5. لا أحد يُطعمهن؛ بل إنَّ بعضهن يصبحن حوامل بعد التعرض للاغتصاب من صاحب العمل".
الى ذلك وبحسب التحقيق تنطوي مساعدة تلك النساء على مخاطر كبيرة. ولكن المنظمات التي تعكف على تقديم تلك المساعدة تعمل بسرية؛ خوفاً من استهداف السلطات لها إذا كُشفت عمليات المساعدة التي تقدمها. كل من يتحدث إلى صحيفة The Guardian يطلب الإشارة له باستخدام الاسم الأول فقط.
واشار التحقيق الى ان العاملات المهاجرات اللاتي تحدثن صراحةً في الماضي، كاشفات ما واجهن من إساءة واجهن عقوبة الترحيل. مثلاً في شهر تموز، رُحلت امرأة كينية، تعرضت للاعتداء بوضح النهار في حادث جرى تسجيله، قبل أن تُحل قضيتها. تقول إديث: "أخبرتنا الشرطة بأننا لا يمكننا التدخل، واستُهدفت إحدى المتوطعات لدينا؛ لأنها كانت تساعد عاملات المنازل". نتيجة لذلك، سادت ثقافة الصمت بشأن إساءة معاملة العاملات المهاجرات. ولم يُبلَّغ عن عدد كبير من الحالات؛ بسبب خوف الضحايا من العواقب.


New Page 1