جولة باسيل في منطقة صيدا – جزين تصطدم بتعقيدات الحلفاء قبل الخصوم؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


جولة باسيل في منطقة صيدا – جزين تصطدم بتعقيدات الحلفاء قبل الخصوم؟

محمد صالح - الإتجاه
17-12-2017
ما من شك بان جولة رئيس "التيار الوطني الحر", وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في صيدا والزهراني وشرق صيدا, اعتبرت في الشكل ناحجة , علما انه كان قد استهلها بلقاء "نفطي – اقتصادي " موسع في مقر "غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا", واختتمها بلقاءات سياسية مسائية "ثلاثية الابعاد" في عاصمة الجنوب متنقلا بين دارة النائب بهية الحريري, ومنزل الامين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" الدكتور اسامه سعد ومنزل الدكتور عبد الرحمن البزري.. باستثناء "الجماعة الاسلامية"؟.. وقد وضعت الزيارة في الاطار العام في لبنان والمنطقة , من دون البحث باية تفاصيل او آليات لها علاقة بالانتخابات والتحالفات لا من قريب او بعيد.. وحتى ان الوزير باسيل لم يدل في ختامها باي موقف باستثناء ما صدر عنه بعد لقائه الحريري قائلا "ازور هذا البيت لأن "هيدي إم نادر .. إم الكل"..

ولكن اذا كانت الزيارة ناجحة في الشكل , فهل هذا النجاح ينسحب على مضمونها..لعل الاجابة تتوضح عندما تعلن وتحسم خريطة التحالفات الانتخابية بين سائر المكونات السياسية في هذه المنطقة.

"مصادر" سياسية تشير الى "اذا كان "التيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" قد اعلنا عن عمق التحالف الانتخابي بينهما على صعيد لبنان , لخوض المعركة المقبلة .. وان النائب بهية الحريري تتربع على عرش هذا التحالف في دائرة صيدا – جزين الانتخابية مدعومة برصيد يؤهلها لخوض المعركة.. ولكن ماذا عن بقية الاطراف , وماذا عن كل المكونات السياسية في هذه الدائرة (صيدا – جزين) الانتخابية.. وهي ام المعارك في الجنوب. وماذا عن المرشح المسيحي في دائرة الزهراني – صور الانتخابية؟؟ المقرب من الرئيس نبيه بري (الدكتور ميشال موسى عضو كتلة التنمية والتحرير)..

وتشدد "المصادر" على ان اي تحالف بين "المستقبل" و"التيار الحر" في لبنان فانه سيستثني حكما وبشكل محسوم "القوات اللبنانية" من الانضمام اليه..وبالتالي كيف ستتصرف "القوات", وهي التي اعلنت عن اسماء مرشحيها في كل لبنان , من بينها جزين (عجاج حداد من روم) وكيف سترد وباية طريقة, ولمن ستجيّر اصواتها؟؟...وان هذا الامر سوف ينسحب حتما على انصار "القوات اللبنانية" في منطقة الزهراني وشرق صيدا .

في المقابل تتابع "المصادر" في "ظل هذا التباعد السياسي- الانتخابي بين حلفاء الامس , فان المعركة الانتخابية في جزين نفسها لن تكون سهله ابدا على "التيار الحر" في ظل وجود مرشح يعتبر من الاقوياء بين المرشحين وهو المحامي ابراهيم سمير عازار الذي يعمل بصمت وينسج خيوط معركته بدقة بعيدا عن المهاترات والضجيج الاعلامي وصولا الى تحالفات سياسية على مستوى لبنان وعلى مستوى الجنوب ودائرة صيدا – جزين, سوف تظهر تباعا ويعلن قريبا عنها وفي الوقت المناسب"...

و"اذا كان "تيار المستقبل" يعلن في كل لقاءاته وبياناته, بانه لن يكون هناك اي تحالف انتخابي مع "حزب الله" لا في السر ولا في العلن ولا تحت الطاولة ولا من فوقها, وفي المقابل فان كل ما رشح ويرشح عن "حزب الله" ايضا بانه ليس بوارد اي تحاف مع المستقبل بالمطلق ابدا".. فكيف سيتصرف "التيار الحر" مع هذه"اللاءات السياسة المتبادلة بين حلفاء التيار" , وعينه على اصوات الكتلة الشيعية الوازنه في منطقة اقليم الريحان (اكثر من 13 الف صوت) التابعة لدائرة صيدا – جزين الانتخابية؟.. وتتوزع في معظمها بين حركة امل وحزب الله"؟.

وتشير المصادر الى "ان هذا الامر ينطبق ايضا على "التنظيم الشعبي الناصري" في ضوء ما يتم اعلانه في كل مواقف "التنظيم" بان لا تحالف انتخابي مع "تيار المستقبل" ولا مع "القوات اللبنانية"...علما ان الامين العام ل"التنظيم" الدكتور اسامة سعد يحظى بكتله انتخابية لا يستهان بها في القانون الانتخابي الحالي, خاصة بالنسبة للصوت التفضيلي (في معركة انتخابات البلدية السابقة نالت اللائحة المدعومة من سعد بمفرده اكثر من ثمانية الاف صوتا).., اضافة الى تحالفات سعد التي ينسجها في جزين وباتت معروفة وقاب قوسين او ادنى من الاعلان عنها بشكل رسمي؟؟...ناهيك عن تحالفه الوثيق مع "حزب الله" و"حركة امل" وسائر المكونات السياسية الاخرى ..والفعاليات والهيئات الصيداوية والمستقلين.

وفي كل تلك اللوحة الانتخابية لا بد من الاشارة الى ان الدكتور عبد الرحمن البزري مرشح جدي الى الانتخابات في هذه الدائرة ويعمل على تشبيك خيوط سياسية ربما تؤدي الى تحالف انتخابي قد يبصر النور قريبا بعد اتضاح معالم التحالفات ..مع العلم ان البزري خاض معركة انتخابات البلدية السابقة في صيدا الى جانب اللائحة التي يراسها المهندس محمد السعودي ويدعمها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري و"الجماعة الاسلامية".

في المقابل اين هي "الجماعة الاسلامية" في كل ما تقدم خاصة ان الوزير جبران باسيل قد استثناها من جولته في المدينة, ولم يعقد اي لقاء مع نائب رئيس الجماعة الاسلامية في لبنان ومسؤولها السياسي في الجنوب الدكتور بسام حمود !!.. و"الجماعة" في صيدا تحظى هي ايضا بقاعدة انتخابية في المدينة ,ومن المحتمل جدا ان يكون لها مرشحا عن هذه الدائرة ؟..

انطلاقا من كل ما تقدم فان الاستثمار السياسي الانتخابي لجولة الوزير باسيل الاخيرة في صيدا وشرق صيدا والزهراني مؤجل اقله لما بعد الاعياد سيما على صعيد التحالفات الانتخابية التي يشوبها تعقيدات بين الحلفاء انفسهم قبل الخصوم والاجواء المحيطة بها رمادية وضبابية .. باستثناء من حسم خيار تحالفه الانتخابي من الاساس ومشى في الطريق التي خطها لنفسه .


New Page 1