سعاد ماسي في بيروت: الصوت الرقراق بلسماً لأوجاعنا :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


سعاد ماسي في بيروت: الصوت الرقراق بلسماً لأوجاعنا

ساندرا الخوري
11-09-2017
تعود المغنية الجزائرية الى بيروت، حيث تحيي حفلة غداً في «ميوزكهول» تقدّم فيها مجموعة من أجمل أعمالها بتوزيع جديد، إضافة الى الكثير من الارتجال. لكن الزيارة هذه المرة مختلفة، يتخللها حوار في «دار النمر» بعد ظهر اليوم

قبل التوجه الى المسرح والأداء أمام محبيها الكثر في بيروت ضمن أمسية «بيست أوف»، تشارك سعاد ماسي (1972) في لقاء يُقام في «دار النمر» تتحدث خلاله عن مسيرتها الفنية وعلاقتها باللغة العربية ووضعها كامرأة وفنانة عربية، كما ستكشف عن مشاريعها المستقبلية، علماً أن اللقاء مفتوح للجميع.

برفقة آلة الغيتار التي لا تتركها، وبفضل صوتها الخاص وكلماتها الدافئة، عرفت ماسي كيف تستقطب المحبين من مختلف أنحاء العالم، سواء في الغرب أو الشرق. تلقت دراسات في الموسيقى، ووجدت نفسها تكتب الأغنيات تلقائياً. تقرّ ماسي التي أجابت لـ «الأخبار» عن بعض الأسئلة، قبيل توجهها الى لبنان، أنها كانت منطوية على ذاتها سابقاً، وأن الموسيقى سمحت لها بالتعبير عن نفسها وإخراج كل ما تشعر به.
ترعرعت في الجزائر وتعتبر نفسها محظوظة لأنها ولدت في بلد شكّل ملتقى لحضارات عدة. تكوّنت ثقافتها الموسيقية بفضل سماعها الموسيقى العربية والافريقية والاوروبية والشرقية والغربية. ولكنها لم تعرف أول نجاحاتها إلا بعدما هربت من الجزائر، وانتقلت للعيش في فرنسا هرباً من التهديدات. هناك، أصدرت ألبوم «راوي» (2001) الذي تحوّل إلى ظاهرة عالمية، بفضل الاغنية التي تحمل العنوان نفسه. في عام 2015، أصدرت ألبوم «المتكلمون» الذي سجّل انتقالها الى مرحلة جديدة من فنّها. بعدما كانت تتناول السياسة والحب في ألبوماتها السابقة، أحبّت أن تعود الى نصوص شعرية عربية اختارتها من حقبات تاريخية مختلفة، تمتد على ستة قرون، بدءاً من المتنبي وصولاً الى أبو القاسم الشابي. كان هذا الألبوم بمثابة حرب على الارهاب ووسيلة لتسليط الضوء على الحضارة الشعرية العربية.

على الرغم من أنّ ماسي اختارت الغناء باللغة العربية، إلا أنّ موسيقاها محبوبة جداً في الغرب خصوصاً في فرنسا. تقول في هذا الصدد: «لا أملك تفسيراً عقلانياً لذلك بصراحة. أنا محظوظة لأنني أعجب العالم الغربي الذي يقدّر عملي ببساطة». قد يكون صدق أدائها ورقّته على علاقة بذلك، خصوصاً أنّ المستمع يدرك معاني أغنياتها ويشعر بها حتى إن لم يركّز على الكلام أو يفهمه. كما أنها تمزج في ألحانها بين أصولها الجزائرية البربرية وتأثيرات الروك والريغي. تأليف الاغنيات يأتي بطريقة عفوية لدى ماسي التي تهرع للكتابة حالما تشعر بالحاجة أو بالإلهام لذلك. وكل شيء قد يكون مادة لذلك.
مع مرور السنوات وتراكم الخبرة، باتت تختار البساطة في موسيقاها: «بما أنني أسافر كثيراً، لدي الكثير من اللقاءات الفنية والتأثيرات. وهذا يؤدي دوراً في طريقة تأليفي الموسيقى».
بالنسبة الى الفنانة التي كثيراً ما لُقبت بجوان بايز وترايسي تشابمن الافريقية، الموسيقى لغة كونية تسمح لنا بالتعبير عن ذواتنا «وتمنحنا شعوراً جميلاً، تغذّي الروح وتهدئها. هناك حتى من يبحث في استخدام الموسيقى علاجاً لأوجاع الناس. هي لغة الروح وكذلك وسيلة لمحاربة العنف والظلم في العالم».
كانت لماسي مشاركة سينمائية مع نجوى نجار («عيون الحرامية» ـــ 2014)، تصفها بالتجربة الجميلة: «اطلعت على كيفية تصوير الافلام، وكيف تحدث الامور من الداخل. أما على الصعيد الانساني، فقد أيقنت الظروف الحياتية الرهيبة التي يعيش الفلسطينيون في ظلها. وإن تلقيت عرضاً أثار اهتمامي، سأكون مسرورة بتكرار التجربة».
في الحفلة التي تقدّمها غداً في «ميوزكهول» للمرة الثالثة، تؤدي ماسي مجموعة من أفضل أغنياتها التي عملت على توزيع جديد لها، كما يتخلل الامسية الكثير من الارتجال.


New Page 1