«أم سي أن» ثلاثي الحلم الباريسي  :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


«أم سي أن» ثلاثي الحلم الباريسي 

حسن زين الدين
08-09-2017
كيليان مبابي بات في باريس. الموهوب الذي وصل بسرعة البرق إلى النجومية، أصبح زميلاً للثنائي نيمار وإيدينسون كافاني، ليشكلوا ثلاثياً مرعباً. هذا الثلاثي يُنتظر أن يكون محطّ الأنظار في هذا الموسم الأوروبي
«هنا باريس». بهذه العبارة المكتوبة على وشاح باريس سان جيرمان خرج النجم الصاعد في الكرة الفرنسية كيليان مبابي إلى جماهير النادي خلال تقديمه من الأخير. استقبال حافل بطبيعة الحال لقيه الشاب البالغ من العمر 18 عاماً من المشجعين الباريسيين، وهذا غير مستغرب، إذ إن وصول الموهبة الأبرز في فرنسا حالياً ليس بالأمر العادي.

وبطبيعة الحال، وقف القطري ناصر الخليفي مالك سان جيرمان مزهواً إلى جانب جوهرته الجديدة، على غرار ما كان عليه المشهد عند وصول النجم البرازيلي نيمار إلى العاصمة الفرنسية.
هكذا جمع الخليفي أغلى صفقتين في تاريخ الكرة في موسم واحد وفي فريق واحد، غير آبه لكل الانتقادات الموجّهة إلى ما يقوم به من تدمير لمفاهيم الكرة من خلال عنصر المال.
على أيّ الأحوال، تحقّق الحلم الباريسي وبات مبابي في العاصمة الآن. مبابي ونيمار معاً في سان جيرمان بات أمراً واقعاً. وبطبيعة الحال، فإن سان جيرمان سارع في حسابه على «تويتر» لنشر الصور التي يتبادل فيها نيمار ومبابي التحية الحارّة والضحكات في اللقاء الأول بينهما في الحصة التدريبية الأولى للاعب الفرنسي، في إشارة واضحة إلى الثنائية التي سيشكلانها معاً، وهذا ما ترافق مع تقارير في الصحف الفرنسية أمس بأن نيمار اتصل بمبابي قبل انتقاله إلى سان جيرمان ليُخبره بأنه يرغب في أن يلعبا معاً.
لكن وجود مبابي في الفريق الباريسي يتخطى هذه الثنائية إلى تشكيل ثلاثية مرعبة مع نيمار والأورواغوياني إيدينسون كافاني يمكن أن يُطلَق اختصارها بـ «أم سي أن» بدلاً من «أم أس أن» التي كان يشكّلها البرازيلي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني الآخر لويس سواريز في برشلونة الإسباني.

كل المؤشرات تقود إلى ذلك، إذ قبل وصول مبابي برزت ثنائية نيمار وكافاني سريعاً، حيث بدا الأول كما لو أنه يلعب في باريس منذ مدة وسجل 3 أهداف في «الليغ 1»، فيما لم تتراجع شهية الثاني التهديفية وسجل 5 أهداف. وبطبيعة الحال، فإن مبابي بما يمتلكه من مواصفات وقدرات هائلة فهو مخوّل لتشكيل «ثلاثي الحلم» الباريسي وزيادة الفاعلية الهجومية للفريق.
وهنا فإن الأنظار تتّجه إلى المدرب الإسباني أوناي إيمري في ما لو أنه سيعتمد على خطة 4-3-3 مع كافاني في مركزه المعتاد في قلب الهجوم ونيمار على اليسار ومبابي على اليمين أو 4-2-3-1، بحيث يكون كافاني في المقدمة وخلفه نيمار في مركز تسعة ونصف، فيما يلعب مبابي على اليسار والأرجنتيني أنخل دي ماريا على اليمين.
وبطبيعة الحال، فإن الخاسر الأكبر في كلتا الحالتين سيكون النجم الألماني جوليان دراكسلر الذي كان قريباً من مغادرة الفريق هذا الصيف بعد التعزيزات الجديدة، لكنه ارتأى في النهاية البقاء وخوض التحدي الصعب. لكن الخبر السارّ لدراكسلر والسيئ في المقابل لدي ماريا أن الأخير عاد من استحقاق تصفيات المونديال مع بلاده مصاباً، وهذا ما سيمنح الفرصة للألماني لإثبات جدارته في أن يكون بالتشكيلة الأساسية في ما لو اختار إيمري الخطة الثانية بعد أن فضّل عليه الأخير زميله الأرجنتيني في الجولات الأولى، علماً أن الألماني يستحق أن يُمنح الفرصة حتى من دون إصابة دي ماريا استناداً إلى ما قدمه في نصف موسم مع سان جيرمان وما قدمه في الصيف مع منتخب بلاده في كأس القارات، وأخيراً في تصفيات المونديال.
الأنظار إذاً هذا الموسم على ثلاثية نيمار - كافاني - مبابي، القادرة على أن تُنسي العالم ثلاثية نيمار - ميسي - سواريز. يمكن القول إن الباريسيين قادمون إلى أعجوبة جديدة في عاصمتهم غير برج إيفل.


New Page 1