بالفيديو: تراكم نفايات المستشفيات في صيدا إلى أين؟؟ :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بالفيديو: تراكم نفايات المستشفيات في صيدا إلى أين؟؟


صيدا تي في
18-08-2017
قضيّة النفايات الطبيّة قد لا يهتم لها المواطن العادي الذي يسيطر عليه هم تأمين لقمة عيشه و سدِّ احتياجات أسرته اللا متناهية. فلديه ما يكفيه من الاهتمامات والهموم التي ينغمس فيها لمواجهة صعوبات الحياة وغلاء المعيشة.
هكذا تمر على المواطن أحداثٌ عديدة في يومه، كما يتعرض لأمور ضارة على صحته وحياته من دون أن يعيرها الاهتمام اللازم.
في البلد ما يكفي من النفايات والأوساخ التي تشوه مظهره، وفوق ذلك تشكل خطرا على على صجة المواطن من خلال ما تنشره من غازات ضارة، وما تسببه من تكاثر الميكروبات والحشرات، فكيف ستكون الحال إذا اختلطت معها مخلفات المستشفيات التي تحوي مواد كيميائية متنوعة قد يكون بعضها موادا مشعة وأدوية ومعدات طبية مستهلكة وحتى أعضاء بشرية!!!
ألا يكفي المواطن مصيبة النفايات العادية لتأتيه مصيبةٌ أكبر تشكلها نفايات المستشفيات؟؟؟ وهي مصيبة قد لا يدرك حجمها إلا حينما تصل إليه!!!
ونحن لا نبالغ هنا... حيث أنّ ما يحدث في مدينة صيدا وما حولها يحتاج إلى وقفةٍ جدّية وموقفٍ حازم لإنّ استمرار الوضع على ما هو عليه يهدد صحة المواطنين بأفدح الأخطار.
فالمستشفيات التي تضم المرضى الذين هم أكثر الناس عُرضةً و تقبلاً للأمراض تواجه الآن مشكلة عصيبة. و ذلك بعد توقف شركة أركونسيال عن عملها في معالجة النفايات الطبية و التخلص من أضرارها بطرق متطورة وحديثة. وهذا التوقف لم يبدأ إلا بعد مناشداتها العديدة لكل الأطراف المعنية من وزارات وبلديّات لإيجاد الحل لأزمة العوادم التي تتكدس لديها منذ أكثر من سنتين. المستشفيات اليوم على حافة فقدان القدرة على حفظ نفاياتها الطبية في غرفٍ خاصة، هذا إنْ وجدت هذه الغرف!!!
والسؤال المخيف بعد ذلك هو : ماذا سيكون مصير هذه النفايات الخطيرة بعد مدّةٍ قصيرة إن لم يصدر قرارٌ حاسم يغيّر الوضع الراهن ويعيد عمل جمعية أركونسيال التي لم تعد قادرة على تخزين المزيد من عوادم النفايات الطبية لديها؟؟؟
من الجدير بالذكر أنّ جمعية أركونسيال كانت تقوم بعملها في معالجة النفايات الطبية، وتتخلص من العوادم في"مطمر الناعمة" بواسطة شركة "سوكلين".
لكن بعد إقفال مطمر الناعمة لم تنجح البلدية في إيجاد أي مطمر بديل، والمشكلة لا تزال عالقة منذ سنة 2015.
كما يذكر أن جمعية أركونسيال تعالج يومياً طناً ونصف من النفايات الطبيّة، ولكن مع تراكم العوادم بلغت الكمية المكدسة في المعمل ما يزيد عن 900 طن باتت تشكل جبلا من العوادم. واليوم ما عادت الجمعية قادرة على استقبال ولو طن واحد من النفايات الطبية.
ما وصلنا إليه هو نتيجة تراكم الأخطاء دون قرارٍ فاعلٍ وصريح من الجهات الإداريّة المختصّة المسؤولة.
شكاوى كثيرة ترتفع رافضةً ما يحدث ومن أجل وقف خطرٍ كبيرٍ منتظر. وعلينا أن نرفع صوتنا ضدّ الخطر الداهم، وأن نعي أهميّة المشكلة وعمقها ومدى تأثيرها على حياتنا وعلى حياةِ من نحبْ لكي نضع لها حدوداً ولكي لا تتفاقم أكثر.


New Page 1