زينة إبراهيم تستعيد حضانة ابنها.. مؤقتاً :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


زينة إبراهيم تستعيد حضانة ابنها.. مؤقتاً

المدن- حنان حمدان
12-07-2017
عد مرور نحو أسبوعين على تسليم زينة إبراهيم طفلها علي (7 سنوات) إلى طليقها، بعدما قرر استعادة حضانة إبنهما، التي تخلى عنها قبل خمس سنوات، سيعود الطفل إلى والدته بقرار من المحكمة الجعفرية. إذ أصدر القاضي الجعفري موسى السموري قراراً بالحضانة الكاملة المؤقتة لإبراهيم إلى حين البت في دعوى الحضانة المشتركة مع الأب، وأول جلسة ستكون بعد أربعة أشهر.

وبناءً على هذا القرار، أمهلت إبراهيم عائلة الطفل لجهة أبيه حتى مساء الثلاثاء، في 11 تموز، من أجل اعلامها بقرارهم حول موافقتهم على اتفاق الحضانة المشتركة. أما في حال رفض ما تقترحه، فإنها ستلجأ إلى السبل القانونية الأخرى لأخذ ابنها بالقوة، بعدما حرمت منه تعسفياً، وفق ما تقول لـ"المدن"، رغم أنها سعت منذ اللحظة الأولى إلى تجنيب الطفل مثل هذه المواقف حين سلمته إلى طليقها من دون أي مشاحنات أو مشادات كلامية.

أثار هذا القرار لأهميته سؤالاً لدى البعض فحواه "لماذا صدر هذا القرار في قضية زينة ولم يصدر في قضايا مماثلة؟". تجيب إبراهيم عن هذه الشكوك برفض فكرة وجود أي واسطة أو محسوبيات. وتقول: "ربما حصلت على هذا القرار لأنهم يدركون أنني لن أسكت أو أتراجع بعد خمس سنوات من العمل في مثل هذه القضايا. أو ربما لأنني طالبت بحضانة مشتركة وأثبت أهليتي بحضانة طفلي، في حين ترفض بعض الأمهات هذا الواقع وبعضهن الآخر يرفض الحديث في الإعلام للضغط على المحكمة من أجل استخلاص قرار مشابه. ما أثبت أن سكوت الأمهات عن حقهن لن ينصفهن أبداً".

لكن بمعزل عن أن القرار كان من نصيب إبراهيم، إحدى أبرز الناشطات في الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة لدى الطائفة الشيعية، التي أطلقت من أجل أمهات كثيرات بعضهن رفضن إكمال النضال واستسلمن منذ البداية وبعضهن مستمرات، فإن القرار نفسه يعد انتصاراً في الوقت الراهن. فهو أثبت ضرورة استمرار النضال لتغيير منظومة الأحكام الشرعية المجحفة بحق الأمهات في أكثر الأحيان. فهو، وفق إبراهيم، سيكون مدخلاً للمطالبة بقرارات مشابهة، ووسيلة للضغط على المحكمة لإنصاف أمهات في قضايا أخرى، إذ يمكن أن يجتهد القضاة في قضية أخرى استناداً إلى قرار القاضي السموري.

وعن انتقاد البعض فكرة الحضانة المشتركة لأنها ستسبب ارباكاً وعدم استقرار للطفل، توضح إبراهيم أن الحضانة المشتركة لا تكون مناصفة في أيام الأسبوع بين الوالدين، إنما تحدد بما يراعي مصلحة الطفل الدراسية، حيث يعيش الطفل خلال أيام الأسبوع لدى الطرف الذي يثبت أهليته في متابعة الطفل دراسياً، وينتقل إلى الطرف الثاني أيام العطل الدراسية، أكانت قصيرة (يومان في الأسبوع) أم طويلة كالعطلة الصيفية.

وتدعو إبراهيم جميع الأمهات إلى عدم السكوت عن حقهن، مؤكدة أن الحملة مستمرة إلى جانب كل أم حرمت من أطفالها. فهل سنكون أمام أحكام شرعية معاصرة في وقت قريب؟


New Page 1