غريب في ذكرى استشهاد حاوي: النسبية خارج القيد الطائفي هو مشروعك حملناه دفاعا عن السلم الأهلي :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


غريب في ذكرى استشهاد حاوي: النسبية خارج القيد الطائفي هو مشروعك حملناه دفاعا عن السلم الأهلي

الوكالة الوطنية
18-06-2017
أحيا الحزب "الشيوعي اللبناني"، الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القائد الشيوعي جورج حاوي في بلدته بتغرين، حيث قدم الرفاق والعائلة ووفد قيادي من الحزب يترأسه الأمين العام حنا غريب تحية رمزية ووضعت الأكاليل على الضريح.

وألقى غريب كلمة وجه خلالها التحية إلى الشهيد حاوي وكافة شهداء الحزب "الذين سقطوا في كل المحاور والجبهات وفي كافة ساحات النضال"، ومعاهدا حاوي "بتمسك الحزب بمشروعه الوطني والذي يتمثل بمتابعة النضال من أجل إقرار النسبية خارج القيد الطائفي، واعتماد لبنان دائرة واحدة، دفاعا عن السلم الأهلي ودفاعا عن وحدة لبنان وعروبته وتقدمه وتطوره من أجل بناء دولة علمانية وطنية ديموقراطية مقاومة".

وقال: "رفيقنا جورج، لنقف جميعا ونحيي بطولتك واستشهادك. هو يوم من خلال هذه الذكرى نوجه فيه التحية لكل شهداء حزبنا، نقف تحية اجلال واكبار من هنا من بتغرين، من هذه البلدة الطيبة المعطاءة المقاومة، بلدة جورج حاوي وميشال صاليبا، هي بلدة المقاومة الوطنية اللبنانية.
من هنا نوجه التحية إلى كل الشهداء، إلى شهيدنا فرج الله الحلو، إلى كل الذين سقطوا على كل المحاور والجبهات وفي ساحات النضال، في المقاومة المسلحة ضد العدو الإسرائيلي وعملائه، وفي النضال السياسي والاجتماعي والنقابي والمطلبي وفي النضال الفكري والثقافي، تحية إلى كل هؤلاء الشهداء. جئنا لنقول لهم أمام ضريحك أيها الرفيق الشهيد، أيها الرفيق البطل أيها الرفيق القائد أننا على العهد مستمرون، مستمرون لحمل القضية التي طالما حملتها، من أجل المثل الاشتراكية في هذا العالم، من أجل المساواة ومن أجل العدالة والتقدم ومن أجل السلم العالمي، حملت هذه القضية وكنت رمزا من رموز التحرر العالمي والعربي والوطني".

وأضاف: "جورج حاوي، كنت وستبقى في القلب وفي الوجدان، في وجدان شعبنا مع كل المناضلين، مع رفاقك وحزبك مع أهلك ومع كل الأحبة، ها هم يلتفون ليقولون لك أن القضية التي استشهد من أجلها سنبقى نحملها، وسنبقى نسير إنها الدرب، أنها الطريق، أنها الراية والعلم الذي لن ندعه ينكس أبدا وأبدا".

ورأى غريب "ان جوهر القضية القومية هو جوهر طبقي واجتماعي بامتياز، وخضت هذه المعركة ونهض حزبك من خلالها، وها هو ما زال مستمرا في حمل رايتها، هي قضية فلسطين، هي قضية تحرر وطني وطبقي واجتماعي. وسنبقى نحملها وهي مستمرة في مواجهة هذا المشروع الشرق الأوسطي التفتيتي المذهبي لمنطقتنا العربية، وسنبقى نواجهه في إسرائيل عدونا الأساسي وهذه الأنظمة الرجعية العربية التي تحاول جهارا أن تطبع مع العدو الإسرائيلي وإن إسرائيل حليفتها وهذا هو إعلان الرياض وهذا ما وقفنا وسنقف وسنستمر بالمقاومة".

وقال: "نعم لمقاومة عربية وطنية شاملة ضد هذا المشروع التفتيتي المذهبي في حق شعوبنا العربية. وهذه القضية مستمرة في انتفاضة شعوبنا العربية. وسنبقى نحن في لبنان نقاوم هذا المشروع من منظار إسقاط هذا النظام الطائفي المذهبي، هي هي القضية التي طالما حملناها وسنبقى ومستمرون بحملها، ومن خلال مشروعك، مشروع الحركة الوطنية اللبنانية، هو هو مشروعك مشروع كمال جنبلاط أن يكون هذا الجبل اللبناني، هذا الجبل الذي قاوم مشاريع الكانتونات المذهبية والطائفية سيقاوم أيضا مشاريع الفدراليات المذهبية والطائفية في هذا البلد من خلال مشروع قانون الانتخابات الذي يطرحون. النسبية خارج القيد الطائفي وضمن الدائرة الواحدة هو مشروعك يا جورج حملناه ونحمله وسنبقى نحمله دفاعا عن السلم الأهلي ودفاعا عن وحدة لبنان وعروبته وتقدمه وتطوره، من أجل بناء دولة علمانية وطنية ديموقراطية مقاومة. هذا هو مشروعك وها هو حزبك يحمل هذا المشروع وهو ما زال مستمرا بحمله. بالأمس القريب أقر مشروع قانون للانتخابات لا علاقة له بالإصلاح واستخدموا النسبية أداة لمشروع تفتيتي ولقيام فيدراليات طائفية ومذهبية.
أفرغوا النسبية من مضمونها الإصلاحي السياسي والانتخابي معا. أنه مشروع هجين جمعوا فيه أسوأ ما يوجد في قانون الستين وفي المشروع التأهيلي والمشروع الأرثوذكسي وفي المشروع الفردي. هذا المشروع الهجين الخليط هو يستهدف بالأساس قيام دويلات طائفية مذهبية قائمة على أساس الفيدراليات".

وتابع: "نحن نسأل الذين وقعوا ووافقوا على هذا المشروع، إن مقاومة المشروع الأميركي التفتيتي المذهبي يقتضي مقاومة هذا المشروع التفتيتي في لبنان، كما نقاومه في الخارج أليس علينا أن نقاومه في الداخل وهو واجب قومي ووطني وتقدمي. لن ندع لبنان في إطار تنفيذ هذا المشروع الجهنمي، مشروع الشرق الأوسط الجديد، علينا مقاومته في كل الساحات ليس فقط في سوريا والعراق، وليس فقط في ليبيا واليمن، بل وكذلك في لبنان نخشى ما نخشاه أن يكون مشروع الانتخابات المطروح أداة في إطار تنفيذ هذا المخطط الذي يحاول وضع لبنان في إطاره، وهذا ما قاومناه لذلك وقفنا في تحدي أيها الرفيق ضد هذا المشروع وتمسكنا بمشروعك المتعلق بالنسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة انتخابية واحدة، ووقفنا ضد هذا المشروع التفتيتي المذهبي، ولكننا في الوقت عينه، نضع هذه المسألة برسم كل القوى العلمانية وبرسم كل القوى المدنية والقوى الديموقراطية وندعوها إلى التجمع والتوحد في إطار واحد، كما تجمعت قوى السلطة بكافة أطرافها ووقعت على هذا المشروع، يجب على قوى حالة الاعتراض الديموقراطي الوطني أن تتحمل كافة مسؤولياتها في أن تتوحد معا وتتجمع لتقود معركة التغيير الديموقراطي الوطني الحقيقي في فرض وجودها وفي فرض بديلها السياسي بأنها تريد بديلا، تريد دولة مدنية، دولة وطنية، دولة علمانية، دولة ديموقراطية للتغيير".

كما أكد غريب أن "الشيوعيين والقوميين واليساريين والعلمانيين والمدنيين وكل القوى المستقلة وشخصياتها كافة هي أمام امتحان تاريخي كبير في أن تثبت وجودها في هذه اللحظات التاريخية وتنقذ لبنان، وأما أنها إذا استمرت بوضع قدم في لبنان وقدم في مكان آخر عليها أن تغادر هذا الموقع. تعالوا إلى موقع جورج حاوي، إلى موقع الحزب الشيوعي اللبناني ومشروعه الوطني للتغيير الديموقراطي. تجمعوا من موقع المعارضة الوطنية المستقلة وكونوا معا رزمة واحدة في مواجهتهم، وانطلقوا معا، كونوا صفا واحدا وجمعوا مع بعضكم البعض كل المتضررين، وأكرر كل المتضررين أيضا من هذه السلطة ومن دولتها الفاسدة، دولة المحاصصة الطائفية دولة الهدر والفساد".

ورأى "ان هذه السلطة فشلت في معالجة قضايا الناس"، مشيرا إلى "أنها تريد التمديد لنفسها من جديد، وفشلت في إقرار حقوق الناس، والحد الأدنى من مصالحهم وقضاياهم الاجتماعية والمعيشية. لم تؤمن الماء ولا الدواء ولا الكهرباء ولا الضمان الصحي والاستشفاء ولا التعليم ولا نظام التقاعد ولا الحد الأنى للأجور بل زادت المشاكل الإضافية في زيادة المديونية على رؤوس الفقراء. مشروعك أيها الرفيق، مشروع فقراء لبنان لا مشروع الطوائف بل هو مشروع جماهير الطوائف في لبنان الفقيرة المعوزة من كل اللبنانيين في وجه أمراء الطوائف وحيتان المال وتحالفاتهم.
إننا اذ نطرح هذا المشروع فلكي تصل حقوق الناس الاقتصادية والمعيشية ورواتبهم وأجورهم ومساكنهم وأن تحفظ الحد الأدنى من مطالبهم، مطالب النساء ومطالب الشباب ومطالب كل الفئات الاجتماعية والشعبية، فإلى المواجهة المستمرة سنبقى في هذا الخندق".

وختاما، دعا غريب قوى الاعتراض إلى "توحيد صفوفها"، وتوجه إلى "الشهيد حاوي والرفاق بالقول "إن حزبكم أيها الرفيق جورج على مدى عام، منذ المؤتمر الوطني الحادي عشر حتى الآن يتقدم ويتقدم بثقة ثابتة إلى الأمام، انظروا إلى هذه النشاطات والتحركات كيف نزلنا في الأول من أيار 2016 وكيف نزل حزبك أيضا في ال2017 في تظاهرة عيد العمال العالمي احتفالا بالأول من أيار".

ودعا إلى "مزيد من الاستعداد والتنظيم في كل مجال، إلى المبادرات في كل المحطات، لا تنتظروا الأوامر، لا أوامر من قيادة حزبكم بل هي القيادة التي تأتمر بتوجهات المؤتمر الحادي عشر خذوها وترجموها على الأرض، خذوها في المناطق وفي المهمات التفصيلية في القرى وفي القطاعات كافة. خذوها وكونوا جنبا إلى جنب مع بعضكم وكونوا على ثقة أن العام 2018 لن يكون كما العام 2017 هو هو كما تقدمنا هذا العام عن العام 2016 وكونوا على ثقة سنتقدم العام 2018 أيضا. تحية إلى روحك رفيقنا جورج وإلى كافة شهداء الحزب".


New Page 1