بالفيديو...مسيرة حياة جمال عبد الناصر :: موقع صيدا تي في - Saida Tv


بالفيديو...مسيرة حياة جمال عبد الناصر

الميادين- الأخبار
18-04-2017
جمال عبد الناصر... يعود إلى الجبهة
سلسلة وثائقية مميزة أطلقتها «الميادين»: مسار استثنائي في مواجهة الراهن العربي

عد جهد امتدّ على مدار عامين في التحضير والتنفيذ، خرجت «الميادين» بسلسلة وثائقية (اخراج وإعداد رئيسي لأسامة الزين) انطلق عرضها الأحد الماضي. «جمال عبد الناصر ـ زيارة جديدة» تضيء على زمن الزعيم المصري الراحل، وتشرّح هذه التجربة، وتغوص في عمقها، وتحاول إسقاطها على الحاضر، مستشرفةً المستقبل



في أسوأ زمن عربي - عربي على الإطلاق، زمن التفتيت، والتشرذم والإقتتال، وصعود التيارات الإرهابية المتشددة، زمن سقوط «إسرائيل» كعدو أوحد للعرب... زمن يتحسر فيه كثيرون على جمال عبد الناصر (1918-1970) آخر، أو على الأقل على مشروعه الوحدوي، الجامع، والمانع لأي تدخل خارجي، ها هو الزعيم الراحل يطلّ علينا بعد أكثر من أربعة عقود على وفاته، وإنقلاب الأزمنة وتغيّر التاريخ والجغرافيا العربية.

الجزء الأوّل: طفولته وتكوّن وعيه الوطني

مساء الأحد الماضي، عرضت الحلقة الأولى من سلسلة «جمال عبد الناصر- زيارة جديدة» حاملةً عنوان «جمال عبد الناصر حسين خليل سلطان». كما يشي عنوانها، مهّدت الحلقة تاريخياً، لسيرة جمال عبد الناصر بن حسين بن خليل بن سلطان المري. لكن خلاف المتوقع، مرت هذه الحلقة سريعاً على نشأة الزعيم العربي، لتطل على محاور أساسية من حياته على رأسها تبلور وعيه الوطني، ودخوله الجيش المصري، وبعدها نجاح «الضباط الأحرار» في الإنقلاب على الملك فاروق (1952)، وصولاً الى توليه سدّة الرئاسة (1956)، وتأميمه قناة السويس في العام نفسه، وقيام الوحدة العربية بين مصر وسوريا.

لزعيم مقاوماً: نهضوية المشروع وتكامل الهويّات


قلة من القادة تفتقدهم شعوبهم في المحطات المصيرية الحاسمة. من هؤلاء القادة كان جمال عبد الناصر الذي ما ألّمت بشعبه وأمته نازلة إلا وصاح الجمع: لو كان عبد الناصر بيننا. لا يتسع المجال هنا للإحاطة بكل المحطات المصيرية التي مرت بها مصر، ومعها الأمة العربية، منذ رحيل «أبي خالد» في ذلك اليوم الحزين من أواخر أيلول (سبتمبر) 1970، بعدما قام بواجبه في وقف النار في الأردن بين ملك طالما خاصمه في خياراته التحررية، وثورة فلسطينية قست بعض فصائلها عليه بعد قبوله بمشروع روجرز يوم كان يريد تهدئة يستطيع من خلالها أن يقيم جدار الصواريخ على جبهة القناة لتحمي العبور التاريخي لخط بارليف الحصين.

لماذا جمال عبد الناصر؟

في ذلك اليوم البعيد من عام 1955، طالت مداولات رئيس الوزراء الصيني شواين لاي، مع رئيس الوزراء البورمي أونو، أكثر مما كان مقرَّراً. الأول ــ أبرز وجوه الثورة الصينية، وكان مشغولاً بالحدث الكبير الذي يوشك أن يبدأ بعد ساعات في باندونغ. والثاني ــ بطل قومي في بلاده التي قادها إلى الاستقلال، وكان معنياً بمستقبل جنوب شرق آسيا، محاولاً أن يساعد الجار الصيني على فكّ الحصار عنه ودمجه في حركات التحرير الصاعدة.


New Page 1