New Page 1

يطالعنا بين يوم وآخر، بعض أركان النظام الطوائفي، وعبر لقاءات صحافية أو خطابات في مناسبات حزبية، بتوجيه النصائح الى الحكم، كما الى المتظاهرين في الميدان، كأنهم لم يكونوا ـ وما زالوا ـ بعض أهل النظام وجزءاً من السلطة. يتحدثون عن “السلطة” وكأنهم ليسوا فيها وليست منهم، ويطالبونها بما لم يفعلوه وهم فيها، وينوبون عن الشعب بالإيحاء انهم انما يعبرون عنه. الشعب هو وحده المسؤول إذن! اما هذه الجماهير المحتشدة في شوارع المدن وا


حققت الانتفاضة الشعبية الرائعة التي يعيشها لبنان منذ 17 تشرين الاول الماضي، ربما من دون قصد، مجموعة من الاهداف بينها: ـ أن اللبنانيين “شعب” واحد وليس تجمعاً عشوائياً لطوائف عدة ومذاهب أكثر عدداً، بعضهم يتحدر من شعوب ما قبل التاريخ كالحيثيين او الاشوريين فضلاً عن الاتراك والعجم والسريان اضافة إلى الفينيقيين والكلدان.. ـ فكل شعب في العالم اصوله متعددة لكن الوطن يصهرها جميعاً في شعب واحد به يبدأ تاريخ الوطن الواحد والشعب


In mid-November, when protests against Lebanon’s venal, incompetent, and bankrupt government had already been taking place for three weeks, President Michel Aoun dismissed the demonstrators: if they weren’t satisfied with the country’s political leadership, they should “emigrate.” But young Lebanese have been doing just that, by the thousands, for decades. The country runs, to a large extent, on the money they send home. In


أتصيد النوم، فأبحث عن برنامج تلفزي ممل يخدّر أعصابي حتى يغلبني النعاس. بعد نصف ساعة من اللف والدوران وتعذيب "الريموت كونترول"، أعثر أخيرا على ضالتي في قناة إخبارية تبث باللغة الانجليزية التي لا أفهمها جيداً عندما يتعلق الأمر بمادة مسموعة. المشكلة ان ضيوف البرنامج الحواري ليسوا من الناطقين الأصليين بالانجليزية. بطء تدفق الكلام والتركيز على مخارج الحروف يجعلني التقط كلمات وعبارات وأركز مع الموضوع : أوروبا بعد ثلاثين سنة من سقو


60 إلى 70 في المئة من موظفي قطاع مكاتب السفر السياحية في لبنان يتقاضون اليوم أنصاف رواتبهم، وسط توقعات بصرف أعداد كبيرة من هؤلاء و«إقفال نحو 400 مكتب سفريات» بحلول العام الجديد، فيما تفيد المعطيات بأن استمرار تقييد التحويلات إلى الخارج، من دون وضع «استثناءات» للقطاع، ينذر بخروج لبنان من نظام «أياتا»، ما يعني استحالة إتمام عمليات الحجز محلياً في لبنان ما لا يقل عن 800 مكتب سياحة وسفر مرخّصة، «نحو 400 منها تتجه إلى الإقفال


مطلع هذا الأسبوع، صرّح رئيس نقابة أصحاب الأفران كاظم ابراهيم، بـ«أننا لن نقبل برفع سعر ربطة الخبر أو إنقاص وزنها». لكن بعيداً عن النقابة وتصريحات نقيبها، وقرارات وزارة الاقتصاد وتأكيدات وزيرها، قرر بعض أصحاب الأفران، بما أنهم لا يستطيعون رفع سعر ربطة الخبز، أن «يسحبوا» رغيفاً منها عبر خفض وزنها. سعر ربطة الخبز لا يزال صامداً رغم «نتش» رغيف منها، إلا أنه «ليس بالخبز وحده يحيا الانسان». ولأنه لا إمكانية لـ«النتش» من بقية مواد


حراك؟ انتفاضة؟ ثورة؟ يختلف الناس في كل مرة يلفظ أحدهم واحدة من هذه الكلمات المستخدمة لوصف ما حدث في لبنان خلال شهر وخمسة أيام. محاولة التعريف ربما ساهمت في التصنيف والفهم. سيستمر الاختلاف بسبب اختلاف وجهات النظر والأهواء السياسية، خاصة أن قواعد التعريف توضع بعد وقوع الحدث وإلتزام كل اللبنانيين بتعريف من هذه التعريفات الثلاثة وربما بغيرها أيضاً. أولاً، علينا التوقف قليلاً للتنويه بالإعجاب الذي يملأ نفوسنا حبوراً وسعادة


يبدو وكأن “النظام” يتماسك ويتقدم للتصدي للانتفاضة عبر تشكيل الحكومة الجديدة… فالمداولات والمناقشات والمساومات حول الحكومة الجديدة تستهدف الانتفاضة عبر اغراء بل اغواء بعض القياديين المفترضين فيها عبر اشراكهم في الحكومة الجديدة بوزير أو اكثر.. أما الذريعة فستكون: التمثيل الطوائفي في الحكم تحت سقف هذا النظام المعادي بطبيعته لوحدة الشعب… وهكذا قد يتم اختيار ناشط ماروني يكتشف المعنيون انه خارج “التيار الوطني الحر” او من خارج “


لم يتأثر تشريع التعدّي على الطبيعة عبر التحايل على القانون، بالانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها الثاني. على وقع التظاهرات الاحتجاجية ضد الفساد، يحظى بعض النافذين بموافقات وتراخيص تسمح لهم بنقل رمول وبحص. وفي هذا الإطار، وجّهت وزيرة الداخلية والبلديات المستقيلة ريا الحسن يوم الإثنين الماضي، كتاباً إلى محافظ النبطية محمود المولى تبلغه بعدم الموافقة على طلب إبراهيم بدير نقل ستوك رمل من منطقة مرجعيون. علماً بأن المولى كان قد منح


قبل انطلاق الانتفاضة في السابع عشر من تشرين الأول، كان المصرف الأول في لبنان، «بلوم بنك»، ينشر إعلانات عن برنامج ينفّذه بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، لتشجيع أبناء الأرياف على فتح حسابات مصرفية. قبل ذلك، كانت المصارف، وحاكم مصرف لبنان، يتباهون بعدد الحسابات المفتوحة لديهم. المعادون للقطاع المصرفي، والمعترضون عليه، ومعارضو النموذج الاقتصادي المتبع في لبنان، كان عليهم أن يبذلوا جهوداً جبارة لمحاولة إقنا


انتهى الاجتماع وخرجت من المبنى ليستقبلني السائق بوجه متجهم وخبر مزعج. لقد قرر مع جماعة السائقين أثناء غيابي في الاجتماع أن إطارا من الإطارات الأربعة التي تقف عليها سيارتنا نام. قرروا أيضا أنه يتعين “تصليح” الإطار قبل الانطلاق في مشوار العودة إلى المنزل في ليلة لم نحسب حساب أن تكون باردة. تشارك السائقون، ولكن كل في دوره، في إبلاغي بتفاصيل الخبر والقرار وإضافات كريمة عن صعوبة تغيير إطار سيارة في هذا الليل الدامس. شكرتهم حسب ال


بقي لبنان، بنظامه الطوائفي، خارج مسار حركة التغيير التي تجتاح الأرض العربية على امتداد أقطارها في المشرق والمغرب، بدءاً من تونس البو عزيزي، فإلى قاهرة ميدان التحرير الذي فاض بالملايين من المصريين، وصولاً الى ليبيا التي استعاد شعبها وعيه فأنهى دكتاتورية ـ القائد الإله ـ ممثلاً بمعمر القذافي، فإلى الجزائر التي ضربها الشلل والفقر مع رئيسها العاجز عن الوقوف لإصابته بالشلل، وصولاً الى السودان والدكتاتور ذي الأوسمة وعصا التخويف: ا


ناجي الفليطي لم ينتحر. الرواية غلط. ناجي قتلوه. لم يكن الأول ولن يكون الأخير. إن قتلى آخرين من قبل ومن بعد سيحضرون. القتلة، لم يشر أحد إليهم. ناجي لم يكن فقيراً. فقره ليس من صنع يديه. فقره تم تصنيعه من قبل أناس رسموا الطريق إلى حبل المشنقة. نبكي. نغضب. نثور. ننتفض. نحزن. نتهم. نعرف القتلة، ولكن هؤلاء ما زالوا احياء يرزقون من مص دماء اللبنانيين، حتى القطرة الأخيرة من كرامة الناس الطيبين، الذين هم أخف من نسمة. ناجي، نسمة حا


بين ما انجزته هذه الانتفاضة المجيدة انها قد اسقطت الحدود المفخخة، بالطائفية والمذهبية ليس فقط بين “البيروتين” بل كذلك بينهما وبين عواصم المحافظات وبلداتها: طرابلس وزغرتا والكورة وعكار المنية، زحلة وسعدنايل وتعلبايا، قب الياس والمرج وجديتا وحاصبيا، وفي الجنوب من صيدا إلى صور ومن النبطية إلى بنت جبيل والخيام ومرجعيون وصولاً إلى شبعا الخ .. وفي الجبل بين الدامور واقليم الخروب وبين بعقلين ودير القمر الخ.. تلاقى اللبنانيون جمي


فجأة، ومن خارج التوقع، فوجئ اللبنانيون الذين يعيشون لحظة فرح نادرة جمعتهم تحت عنوان “اسقاط النظام” بمندوب الجامعة الدول العربية، التي نسوها ونسيتهم منذ دهر، يصل إلى بيروت.. للاستفهام عما يجري في لبنان وله. جال المندوب الانيق والصامت على كبار المسؤولين، ثم انصرف صامتاً كما جاء. ولقد ذكّر هذا المندوب اللبنانيين “باخوانهم” المنسيين من ملوك العرب ورؤسائهم والامراء، الذين طالما اعتبروا لبنان “جنة” بمصايفه وفنادقه ومجالات ال