New Page 1

تُريد الحكومة تقليص نفقاتها عبر صرف عاملين «غبّ الطلب» (المياومين) في المؤسسات التابعة لوزارة الطاقة والمياه. هذه المؤسسات تُعاني أصلاً من نقص في موظفيها، ولا يحتمل تسيير المرفق العام فيها «تشحيلاً» إضافياً. فئة «المياومين» هي الأشد ضعفاً في سلسلة الإنفاق العام، ومداخيلهم تآكلت بسبب تراجع قيمة الليرة وغلاء الأسعار. وكلفة توظيف عمال «دائمين» أكبر بكثير من كلفة المياومين المتروكين منذ نحو عقدين بلا ضمانات. لكن يبدو أن الحكومة


يعيش اللبنانيون في ظل دوار يومي نتيجة الاسعار الفاحشة لأسعار حاجاتهم اليومية من اللحم والخضار، ومن الفروج إلى الفاكهة، بما ينذر بمجاعة تقتصر لا على الفقراء وصغار الموظفين بل هي تلتهم الطبقة الوسطى فتهددها بالاندثار.. تختفي الطبقة الوسطى وهي تعتصم في بيوتها فاذا ذهب افرادها لشراء حاجياتها الضرورية فوجئوا بارتفاع اسعارها بذريعة انخفاض سعر الليرة امام الدولار الجبار الذي يتصاعد سعره بالليرة بحيث تفقد قيمتها فلا تكاد تكفي لشر


غبي من يبحث عن حل. لا حل، بل انحلال وتحلُّل. ولا مرة وجد اللبنانيون حلولاً لأزماتهم. تذكروا العام 1958. الحل كان اميركيا مع عبد الناصر. بعده انتهت “الثورة”. تذكروا الحروب اللبنانية. خمسة عشر عاماً والقتل مشهد يومي، والتهجير مواسم لكل المناطق، خطف على كل الطرقات، تصفيات وقصف على مدار خمسة عشر عاماً. تذكروا أن “الخارج” كان في الداخل. اسرائيل كانت هنا. انظمة عربية كانت هنا. اميركا وسوريا كانا هنا. كنا مشاعاً قتالياً برعايات محل


كما سبق بيانه في مقدّمة هذا العدد، أنجزت المفكرة مسوّدة قانون أسمته قانون استقلال القضاء العدلي وشفافيته، وقد تبنّتها مجموعة من الكتل النيابية وهو يخضع حاليّاً لمناقشة لجنة الإدارة والعدل. وفي 2020، تهمّ المفكّرة لإنجاز اقتراح حول قانون استقلال القضاء الإداري وشفافيته، في مسعى منها لمعالجة مجمل الإشكاليات في تنظيم مجلس شورى الدولة أو آليات عمله. ويأتي هذا المقترح الجديد ليتكامل مع المقترح السابق بهدف ضمان إصلاح نظام العدالة


المنطق هو دراسة البرهان و الإستدلال و العكس هو اللامنطق. المنطق ببساطة هو كل شىء قريب من العقل وقابل للتصديق وهذا يعني انه نسبي ايضا ، لان الشىء المنطقي اليوم قد يكون غير منطقي غدا وبالعكس وذلك حسب تطور الظروف. قد يعتقد البعض اننا نعيش في زمن الحيرة وسيادة الشك و فناء اليقين كما قال الغيطاني . وقد يعتقد البعض اننا نعيش زمن اللامنطق، حيث الحياة تسير عكس ما نشتهي .. اللامنطق يقول اننا نعيش في بلد انهزمت فيه القيم الأخلاقية و


يعيش الوطن العربي بأقطاره – دوله القائمة، حالة من التشرذم والخلافات والانقسام ، ندر أن شهد لها حالة مماثلة من قبل.. هذا بعد استثناء دول النفط والغاز، المرتهن قرارها في واشنطن وتل ابيب واسواق المضاربات بأشكالها المختلفة. صارت جامعة الدول العربية حائط مبكى، اذا ما انعقد أي اجتماع فيها بالنصاب القانوني، يتحدث أباطرة الكلام- بالأمر- بينما سائر الاعضاء نائمين، فاذا ما انتهت الثرثرة الرسمية اختتم “الاعضاء” اجتماعها ضاحكين ممن س


أقام رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة دعوى قضائية ضد مصرف سوسييتي جنرال ورئيس مجلس إدارته أنطون صحناوي بسبب حجزه ودائع بعشرات ملايين الدولارات عائدة لمجموعة طلال أبو غزالة العالمية، ما ألحق أضراراً بالمجموعة. وتضمنت الدعوى طلب أبو غزالة الحجز على أسهم المصرف في فروعه في فرنسا والأردن، على أن يتقدّم بدعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية ادّعى رجل الأعمال الأردني طلال أبو غزالة، عبر وكيله المحامي فيليب معلوف، ضد مصرف «سوسييت


لمعركة توزيع الخسائر أوجه عديدة، واحد منها هو الضمانات العقارية التي تُريد المصارف الاستحواذ عليها لتُخفف من نسبة الخسائر في القروض المتعثرة. يعني ذلك طرد الناس من المنازل، والسيطرة على العقارات، وإقفال المؤسسات، وطرد العمّال... المهم بالنسبة إلى المصارف أن لا يصل المقصّ إلى أموال أصحابها الـ«حزب» المُكوّن من القطاع المصرفي وعدد كبير من النواب والسياسيين، لا يُريدون أن تتحمّل خزينة البنك المركزي والمصارف التجارية خسائر ال


برغم كل الحديث عن إحتمالات حرب بين إسرائيل وحزب الله أو بين إسرائيل وحركة حماس أو محاذير أي إشتباك إيراني ـ إسرائيلي على الأرض السورية، يعطي الإسرائيليون أولوية للمشروع النووي الإيراني، وهو العنوان السياسي ـ الأمني الأول الذي لا يتقدم عليه عنوان آخر. قبل ايام قليلة، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد لقائه في تل أبيب الموفد الأميركي لشؤون إيران برايان هوك بأن إسرائيل “ستبذل كل شيء لمنع النظام الإيراني من الح


نعيش في لبنان، الآن، حالة قلق على المصير تتجاوز الحكم بالرئاسات والنيابات والوزارات والادارات والاحزاب والنقابات والهيئات والشخصيات من اهل الرأي: الكل يسأل، بقلق، ولا أحد يعرف الاجوبة، وتبقى الاسئلة معلقة في الفضاء حتى اللقاء التالي. لا احد يعرف إلى أين نسير بل نهوي إلى القاع، سياسيا -اعمق من المألوف، واقتصادياً ابشع واسوأ مما يطيق الناس الذين تهاوت مطالبهم من التحرير والتقدم والاعمار إلى مجرد تأمين الحياة اليومية بتفاصيل


صحيح أنه لم تعد هناك دولة عربية تستقبلك أيها المواطن العربي بابتسامة، ولكل منها أسبابها وتبريراتها. صحيح أيضا أن زوارا كثيرين من العرب لبلاد عربية قضوا أيامهم الأخيرة فيها يرددون مع الفنانة الرائعة فيروز أغنية تغرد في مطلعها بالكلمات التالية “أنا صار لازم ودعكن”. كنت أحد هؤلاء الزوار وكان لبنان البلد العربي الذي فشل في إقناعي بتمديد إقامتي. تغير لبنان أم تغيرت أنا أو تغيرنا كلانا حتى ضاقت بنا فسحة اللقاء وغابت كل المتع والف


دولنا العربية حازت الاستقلال منذ عقود طويلة. الجامعة العربية تأسست عام 1947. هي أول منظمة اقليمية في العالم. ما زلنا لم نصدق أننا مستقلون، ولم نقرر أن الاستقلال نحميه بالاتكال على النفس وليس بتحليلات ديبلوماسية، وتحليل القوى الدولية لدعم الاستنتاج المسبق أن المنطقة تديرها، بالأحرى تقرر مصيرها، القوى الدولية والاقليمية. مع الاستقلال اعتمدنا نظرية المؤامرة وألغينا أنفسنا وانتهجنا طريقاً وحيدة، اعتبرناها تنجينا من المؤامرات الخ


الى الذين يرون مدنهم وقد غزاها القهر والجوع. الى الحالمين والمتمردين الذين لن يستكينوا ابداً. متى يسكننا العصيان...؟ في مدينتي الناس متعبة مثقلة بالهموم، وجوهها حزينة مكسورة تختزن الغضب، الذي ينتفض ويعلو في الشارع بأشكال وتعابير مختلفة ... سباب هنا وصراخ هناك وأنين هنالك، الوجع يسكن الناس يراكم ويحتقن وهو في بحث دائم عن متنفس. وما زلنا نحتفي بانتصارات وهمية وننسى هزائمنا المتتالية. في مدينتي بحرها يخنقه الضج


ليس من بلد عربي مستقل حالياً… واسرائيل هي الدولة العظمى في المنطقة، وهي تستغل السقوط العربي فتقْدم ساعة تشاء على توسيع مساحة الارض التي لم تكن لها في أي يوم. سقط العرب، أو انهم أسقطوا أنفسهم من التاريخ، وعادت بلادهم ذات الثروات الخرافية بالنفط والغاز، والكفاءات المميزة في الفن والادب والعلوم والتراث العريق في المعرفة، إلى صورتها الأولى: صحارى وقبائل وطوائف ومذاهب مصطرعة لحساب الغرب عموماً، والعدو الاسرائيلي خصوصاً. ليس


صحيح أنه لم تعد هناك دولة عربية تستقبلك أيها المواطن العربي بابتسامة، ولكل منها أسبابها وتبريراتها. صحيح أيضا أن زوارا كثيرين من العرب لبلاد عربية قضوا أيامهم الأخيرة فيها يرددون مع الفنانة الرائعة فيروز أغنية تغرد في مطلعها بالكلمات التالية “أنا صار لازم ودعكن”. كنت أحد هؤلاء الزوار وكان لبنان البلد العربي الذي فشل في إقناعي بتمديد إقامتي. تغير لبنان أم تغيرت أنا أو تغيرنا كلانا حتى ضاقت بنا فسحة اللقاء وغابت كل المتع والف