New Page 1

«الركود المتعمّد» ليس مجرّد عنوان لنشرة «مرصد الاقتصاد اللبناني» الدورية التي أصدرها البنك الدولي أمس، بل هو خلاصة سرد مفصّل لمؤشرات الأزمة والمخاطر المحتملة. لم يقدّم البنك أرقاماً ومؤشرات غير معروفة عن تدهور سعر الصرف وتعدّد أسواقه، تقلّص الاقتصاد والنمو السلبي... لكنه حدّد الجهة التي رسمت المسار عمداً نحو هذه الهاوية: إنها السياسات النقدية الاستنسابية التي أدّت إلى اقتطاع الودائع وضربت العمّال ومدخراتهم والمؤسسات الصغيرة


كلا تأليف الحكومة وترسيم الحدود البحرية في رقاد، يقصر ويطول في آن. لن يستيقظ الرئيس المكلف سعد الحريري على الاول قبل أن يتأكد من أن الإذن به حان أوانه. كذلك الترسيم البحري أضحى تجميده في صدارة الحدث، ينتظر مَن يهزّه مجدداً المعنيان الرئيسيان بإخراج تأليف الحكومة وترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل من سباتهما، وهما الفرنسيون والاميركيون، قد لا يكونان مستعجلين عليهما إلا بالقدر الذي يتوقعانه. يريدان الاستحقاقين في نهاي


أنت تؤمن بالأمل؟ من أين يجيء الأمل؟ على اللبناني ألا يتورط في انتظار عودة الروح. من الأفضل أن يقيم في الإنكار. عليه أن يعتاد على الألم. الحلول الممكنة، مستحيلة. يكفينا هذيان الشكوى، وجدية المطالب والاقامة في الركام. يلزم أن نقيس قوة “الطغمة” و”السلطة” و”الطائفية” و”عصابات النهب” و”الارتهان الخارجي”، و”حقارة الأتباع” و”رطانة الكلام”، وفراغ السياسة من أي صدقية، حيث الكلمات ضد الكلمات. شيء من الهذيان على حافة الانتظار. على ا


30 ألف نوع من المزروعات، ما بين أشجار زيتون وصنوبر وورود وشُجيرات ونباتات، يُفترض أنها زُرعت في حدائق العاصمة وشوارعها ووسطيّاتها قبل نحو عام ونصف عام. لكنّ أحداً لم يلمح هذا «المشتل الفسيح» الذي كلّف بلدية بيروت أكثر من 5 ملايين دولار، تحت عنوان «التشجير»، ليتبين أن مناقصة التشجير الوهمية التي سُلّمت لشركة مقاولات صيانة الحدائق والوسطيات، لم تكن سوى غطاء لتوظيفات سياسية للأحزاب الممثلة في المجلس البلدي، وفي مقدّمها تيار الم


في النظام الديمقراطي الفريد في بابه (كما النموذج عندنا)، يقدر للشعب اللبناني أن يشهد ما لا يمكن أن تتصوره او تقبله الشعوب الاخرى.. لا سيما في القرن الحادي والعشرين. من الظواهر الفريدة في هذه البلاد أن الرئاسات ثلاث، تمثل الطوائف الكبرى في البلاد، لكن الارجحية للصوت الماروني بما يلغي قيمة الرئاستين الثانية والثالثة. ثم أن الرئاسة الثالثة وهي التي تمثل السلطة التنفيذية يمكن أن تشتط وتتفرد فلا تملك الرئاسة الثانية، او حتى


لا بد من اعمال الفكر لتبيان اسباب الخيانة التي نشهد هذه الايام توالي فصولها، وتهافت “قادة” بعض البلاد العربية، لا سيما تلك التي لم تقاتل يوما في فلسطين ومن اجلها، على الصلح مع العدو الصهيوني، ودائماً تحت الرعاية الاميركية. بداية، يجب أن نتذكر أن معظم هذه “الدول” التي يرعاها “الاميركي” ويقودها إلى الصلح مع العدو الاسرائيلي لم تكن دولاً وانما مجرد مقاطعات تتبع “دولة الخلافة” او “السلطان” ولا تملك قرارها وانما يقرر عنها من ي


تمر الساحة اللبنانية في مرحلة شديدة الخطورة على مختلف الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية مع اضافة شق قديم-جديد على لائحة المخاطر، الا وهو الشق الأمني. هذه المرة، الشق الامني يأخذ بعداً اقليمياً ودولياً ضمن حالة الترقب لما قد يقدم عليه الرئيس الاميركي «الخاسر في الانتخابات» دونالد ترامب بالتنسيق مع العدو الاسرائيلي في ظل كلام جدي عن عمل أمني كبير يحضر له في بيروت ودمشق، وقد تعزز هذا الاعتقاد بعد اغتيال العالم الايراني محسن فخري ز


وطنية - كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: "يعيش اللبناني أسوأ حياة في العالم"، خلاصة توصّل إليها مؤشّر "غالوب" العالمي مؤخراً، لافتاً إلى أنّ 4 في المائة فقط من اللبنانيين قيّموا حياتهم بشكل إيجابي، بما يكفي لاعتبارها "مزدهرة"، وهي أسوأ نتيجة في سجل "غالوب" لأي بلد. لا تبدو هذه النتيجة صادمة لأي مواطن لبناني، حتى ولو كانت تعتمد على تقويم قامت به "غالوب" عام 2019، إذ إنّ الأزمات في لبنان بدأت العام الماضي، واستفحلت هذا العام،


انتفض القضاة دفاعاً عن «كرامتهم». استنكروا اتّهام معظمهم بالفساد من قبل وزير الداخلية محمد فهمي، طالبين محاسبته. هالهم قوله في إطلالته مع الإعلامي مارسيل غانم، أول من أمس، إنّ ٩٥ ٪ من قضاة لبنان فاسدون. هزّهم تجرؤ الوزير القادم من المؤسسة العسكرية عليهم. شدّوا العصب على مجموعات الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي وببيانات متتابعة صدرت عن مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة تُدين وتستنكر. سبقهم المحامون إلى «الثور


لم يسبق لمجلس النواب أن أجاب يوماً عن رسالة لرئيس الجمهورية وجّهها إليه بموجب الفقرة 10 من المادة 53 على نحو ما فعل أمس، سواء كان الجواب فعل حق قابلاً للحياة ــــ وهو حتماً ليس كذلك ــــ أو فعل باطل قطع أخيراً عنق التدقيق الجنائي على مرّ البرلمانات المتعاقبة في ظل اتفاق الطائف، تلقّت هذه، إلى الآن، خمس رسائل وجّهها إليها رؤساء للجمهورية، لم تجب سوى عن الأخيرة. احترمت البرلمانات تلك أصول التعامل مع كل من الرسائل تبعاً ل


تُغامر تل أبيب، ومِن خلفها واشنطن، في ربع الساعة الأخير. يسابق الطرفان الزمن الذي بات لا يتجاوز شهرين يفصلان عن موعد تنصيب جو بايدن، من أجل إرساء أمر واقع يصعب على أحد تجاوزه. بعد اغتيال قاسم سليماني باعتباره المسؤول عن دور إيران الإقليمي، وعملية التخريب التي طالت مفاعل «نطنز» النووي، جاء الدور على آخر ملفّات الاشتباك، والمتمثّل في برنامج الصواريخ الإيرانية، من خلال قتل الرجل الذي يوصف بأنه «أحد أهمّ النخب العلمية المسؤولة ع


قضيت نصيبا معتبراً من حياتي العملية أتابع بشغف تصرفات الولايات المتحدة. عشت سنوات عديدة أسجل توقعات تمس مستقبل دولنا ومجتمعاتنا العربية ضمن توقعات تمس مجمل سياسات ومصالح أمريكا الخارجية. الآن أعيش بعض الوقت أناقش مع متخصصين ومتخصصات مخضرمين ومخضرمات تحليلات ومعلومات تتعلق بمجموعة شواهد تلخص ما يصح أن نطلق عليه عبارة “المسألة الأمريكية”. لا أقصد، من بعيد أو قريب، وجود صلة أو وجه شبه بين الحال الراهنة للنظام الدولي المعاصر


لو فُوّض “الموساد” الاسرائيلي لكتابة سيناريو حول تدمير لبنان لما وصل الى أكمل من السيناريو الذي يحدث اليوم بأيدي الطبقة السياسية اللبنانية. لم يعد مهماً القول أن أحدهم في لبنان، من السياسيين أو غيرهم، هو عميل خارجي، ينفذ خطة خارجية، ينضوي تحت هالة قوة خارجية، ينفذ أدوار جهة خارجية. كلهم أو غالبيتهم العظمى يفعلون ما تريده اسرائيل، وذلك حسب سيناريو متقن وضعه “الموساد”. على كل حال، القوى الداخلية تجيد تدمير بلدها. تجيد الانت


فيما صار ملف تأليف الحكومة عالقاً بين الشروط المتبادلة للقوى السياسية، تزداد الضغوط من الولايات المتحدة الأميركية و«إسرائيل»، وآخرها توقف دولة الإمارات عن إصدار تأشيرات لعدد من الدول، من بينها لبنان. لبنان الرسمي الذي سكت عن تسلّط الإمارات على المواطنين اللبنانيين منذ سنوات، لا يزال صامتاً أمام الخطوات التصعيدية الجديدة بعد محاولات نفي تكرّرت طوال الأسبوع الماضي، أكّدت وكالة «رويترز» الخبر اليقين بإعلانها «توقف الإمارات ع


يعيش اللبنانيون في قلب الخوف. يشعرون أنهم يقتربون من حافة هاوية سحيقة تتهدد وحدتهم، بل ربما وجود دولتهم، بمخاطر مصيرية. وصحيح أن الخوف يشكل القاسم المشترك الأعظم بين شعوب هذا المشرق العربي التي انتفضت مؤخراً ضد أنظمتها الدكتاتورية ثم افتقدت القيادات المؤهلة لأن تتقدم بها نحو غدها الأفضل.. لكن الخوف اللبناني أقسى وأشد إذ أنه يكشف ضعف الدولة وعجزها عن القرار، كما يفضح تواطؤ الطبقة السياسية على وحدة الشعب وحقوقه، مما يكاد يلغي