New Page 1

كتب نصري الصايغ: فلنتقاسم لبنان. لتكن القسمة عادلة. القسمة المذهبية ظالمة. أفضل وأعدل التقاسم هو وفق القاعدة التالية: ما لنا هو لنا، وما لكم هو لنا ايضاً. علماً، أن ما لنا هو قليل جداً، بسببكم، وما لكم هو كثير جداً، بسبب نهبكم ولصوصيتكم وفسادكم. كفى. لبنان المزرعة على وشك اقتتال الحرامية. كل حرامي منفوخ ومنتفخ، يحتمي بجبة او عمامة او مشيخة. تتبعه حثالة من الذين باعوا جباههم، بما يسد بوزهم من فتات يرمى لهم مقابل ولاء


تعتبر الثورة العراقية بداية لتغيير ميزان القوى العراقي والاقليمي. فقد بادر جيل من العراقيين الشباب والشابات الى فضح واستنكار هيمنة النفوذ الاجنبي في العراق وسياسات الفساد والفشل الاقتصادي وتهريب الاموال للاحزاب الدينية والاثنية التي حكمت العراق منذ احتلال عام 2003. طبعا، لم ينته الصراع بعد. فستواجه الثورة صراعات مستقبلية مع الاحزاب الحاكمة وميليشياتها. اذ ان الاحزاب هذه لا تزال مسيطرة على مراكز قوة، بالذات الحشد الشعبي، م


حول التجار والمصارف والصناعيون الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان الى حرب على “رعاياه” الذين يعيشون في ظلال أزمة اقتصادية خانقة. حجر المصرف المركزي على ما تبقى في الداخل من الودائع، بعد “تهريب” معظمها الى الخارج على عينك يا سلامة: فمهما كان رصيدك لدى المصرف لن تستطيع أن تسحب أكثر من خمسمائة دولار، بعد أن “تطلع روحك” من الازدحام والوقوف في الصف والتدفيش. حاولت محطات تعبئة الوقود إخفاء البنزين فطارت أسعاره في ساعة، ورفعت


يطالعنا بين يوم وآخر، بعض أركان النظام الطوائفي، وعبر لقاءات صحافية أو خطابات في مناسبات حزبية، بتوجيه النصائح الى الحكم، كما الى المتظاهرين في الميدان، كأنهم لم يكونوا ـ وما زالوا ـ بعض أهل النظام وجزءاً من السلطة. يتحدثون عن “السلطة” وكأنهم ليسوا فيها وليست منهم، ويطالبونها بما لم يفعلوه وهم فيها، وينوبون عن الشعب بالإيحاء انهم انما يعبرون عنه. الشعب هو وحده المسؤول إذن! اما هذه الجماهير المحتشدة في شوارع المدن وا


كان الناس يعرفون أن أركان السلطة ينهبون المال العام، وسكتوا هم كذلك عن هذا الأمر، مكتفين بالسخرية والتندّر والاحتقار. أما اليوم، فما صعقهم، وأكمل انفكاكهم عنها – وتسبب بالتالي بالاخلال بنظام الطائفية السياسية - هو هندسة السطو على مالهم الخاص! نبدأ بالقول إن حركة الاحتجاج والانتفاض الواسعة في لبنان، قد كانت رداً مشروعاً وضرورياً على ما انكشف من تخلٍّ تام للسلطة القائمة عن المجتمع، ومن انشغالها فحسب بتنظيم عملية نهب هائلة


صادف اليوم مرور 32 عاما على اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى والتي سُميت بـ"انتفاضة الحجارة"، التي انطلقت شرارتها يوم 8 كانون الأول/ ديسمبر 1987. وجاءت ذكرى الانتفاضة هذا العام مع استمرار مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة للشهر 21 على التوالي، رفضا لاستمرار الحصار ومناداة بحق العودة. واعتبر الفلسطينيون انتفاضة الحجارة أكبر هبة شعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد احتلال باقي الأراضي الفلسطينية عام 1967م، وارتقى فيها 1300 ش


للمرة الأولى من أكثر من عقدين التقت مجموعة من النقابيين الجنوبيين أطلقت على نفسها اسم اللقاء النقابي في صيدا والجنوب للوقوف على أوضاع الحركة النقابية العمالية بعد استيلاء أحزاب السلطة على اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب. ودعا اللقاء إلى مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر اليوم في مقر الاتحاد في صيدا بحضور عدد كبير من رؤساء النقابات وأعضاء مجالسها التنفيذية الحاليين والسابقين ونائب رئيس اتحاد أحمد المصري ورئيس مجلس المندوبين خا


رغم ابتعاده عن الشيوعية بُعد لبنان عن الصين، اتهمه عضو جمعية المصارف مروان خير الدين بأنه شيوعي، لأنه توجه إليه بأسئلة تدين حجز المصارف أموال اللبنانيين، وعمل الدولة في خدمة المصارف لا العكس. هو واصف الحركة، المحامي والناشط السياسي في مجموعة "المرصد الشعبي لمحاربة الفساد"، والذي يكاد لا يمر تحرك ولو بسيط في الشارع إلا وتراه بين المتظاهرين، منذ حملة إسقاط النظام الطائفي في العام 2011. وفي حديثه إلى "المدن" رد الحركة على اته


تبدو الدول العربية، في هذه الحقبة، متباعدة، وأحياناً الى حد العداء، متنابذة، متكارهة، انفصل أغنى أغنيائها بالنفط والغاز عن فقرائها حتى لكأنهم لم يكونوا في أي وقت أمة واحدة، ولن يكونوا في غدهم أشقاء متضامنين متكافلين في السراء والضراء. قصد أهل النفط والغاز الولايات المتحدة الأميركية فارتهنت ثرواتهم، وذهبوا الى أوروبا بعنوان باريس فاشتروا عقارات فخمة لا يمكن نقلها الى بلادهم الصحراوية، وان هم جاءوا بنسخ من متاحفها، مثل اللو


يعيش الوطن العربي، بمشرقه ـ لبنان وسوريا والعراق وصولاً إلى اليمن ـ ومغربه ـ الجزائر، وتونس وليبيا مع توترات في المغرب ـ حالة اضطراب لم يسبق لها مثيل، أقله في الاتساع ثم في شمولية المطالب وجذريتها التي تلخصها بعض شعاراتها: “الشعب يريد اسقاط النظام”.. و”كلن يعني كلن!..”. لا تواصل بين أطراف هذا “الحراك الشعبي” ولا تنسيق بين القوى التي نزلت أو تنزل إلى الشارع يومياً، كما في لبنان والعراق ـ أو اسبوعياً كما في الجزائر، لكن اله


بات مديح التقشّف سمة غالبة على الخطاب السياسي والشعبي. يتم التعامل مع خفض الدولة لإنفاقها كما لو انه «الصح». وصل الافتتان بالتقشف إلى حد اعتبار إنفاق الدولة 3.5 مليارات دولار على الطرقات على مدى 25 عاماً (مقابل 77 مليار دولار لخدمة الدين العام) رقماً كبيراً. كل الإنفاق الاستثماري للدولة كان هزيلاً. هزيلاً بسب التقشف. وهزيلاً إلى حد أن البلاد تغرق في «شتوة» 3.5 مليارات دولار أنفقتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة على الطرقات


إن القراءة السياسية للحدث اللبناني تتطلّب التأني والدقة والحذر، وبالتحديد العوامل المؤثرة في تكوين الموقف السياسي وتقاطع حدود الداخل والخارج في هذه المسألة. في طبيعة الحال، وبالنظر إلى التعقيدات السياسية والاقتصادية والأمنية الحاصلة في المنطقة، واستكمالاً في لبنان ــ الذي يعيش اليوم «حالة تاريخية»، بطبيعتها، وأيضاً بما سينتج عنها ــ يجعل محاذير الاستنتاجات كثيرة ومتعددة. فهذا الحدث، الذي فرض نفسه على مختلف الساحات، الداخلية


يتبين من التحليلات المنشورة في الصحف الإسرائيلية اليوم، الخميس، أن القيادة الإسرائيلية، وبضمنها قيادة الجيش الإسرائيلي، أهملت، من وجهة النظر الإسرائيلية، الشبان الحريديين، وكأنها استسلمت لفكرة أنهم ليسوا جزءا من المجتمع الإسرائيلي، في ظل الصراع العلماني – الديني، بعد الكشف، أمس، عن تزوير الجيش لمعطيات تجنيد الحريديين. وقال تقرير نشرته الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" إن الجيش الإسرائيلي زوّر طوال سنوات معطيات حول عدد ال


طوال ٥٠ يوماً منذ بداية حراكنا السلمي في مدينة صيدا ونحن نرفع شعارات واضحة ومحددة ضمن الإطار السياسي والمطلبي والمعيشي ضد السلطة الحاكمة التي تتحمل مسؤولية الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، والتي تمعن كل يوم بالإستخفاف والإستهتار بشعبنا. إن هذا الاعتراض والانتفاض هو حق لكل مواطن متضرر، يكفله الدستور كما المواثيق الدولية. إننا في حراك صيدا نستنكر حالات القمع والاعتقالات التعسفية والاعتباطية غير المبررة التي تقوم ب


تبدو الدول العربية، في هذه الحقبة، متباعدة، وأحياناً الى حد العداء، متنابذة، متكارهة، انفصل أغنى أغنيائها بالنفط والغاز عن فقرائها حتى لكأنهم لم يكونوا في أي وقت أمة واحدة، ولن يكونوا في غدهم أشقاء متضامنين متكافلين في السراء والضراء. قصد أهل النفط والغاز الولايات المتحدة الأميركية فارتهنت ثرواتهم، وذهبوا الى أوروبا بعنوان باريس فاشتروا عقارات فخمة لا يمكن نقلها الى بلادهم الصحراوية، وان هم جاءوا بنسخ من متاحفها، مثل اللو