New Page 1

أبلغ إساءة للحكم في بلد يعتمد النظام الديموقراطي هو أن “يشخصَن”، بمعنى أن يصوَّر وكأنه حكم رجل فرد، وأن “تتشخصن” المعارضة فتصوَّر وكأنها معارضة فرد أو أفراد ممّن لم يدخلوا جنة السلطة. وأخطر ما يتعرض له الحكم، في أي بلد وكائنا ما كان النظام، هو أن يزيِّن له المستشارون والمنافقون والمنتفعون أنه يختصر البلاد كلها بشخصه، لأن الناس جميعاً يؤيدونه بغير قيد أو شرط، وبمعزل عن برنامجه وإنجازاته، وأنه قادر على اختزال المؤسسات بذاته،


في غياب حكم يحظى بثقة اللبنانيين عموماً ويطمئنون إلى أنه يشكّل بعض ضمانات وحدتهم الوطنية، فإن هذه الدولة التي لم تكن في أي يوم قوية، تفقد صورتها الجامعة، وتهتز كشجرة عجوز منذرة بالسقوط.. فالدولة في هذا اللبنان الذي تمّ رسم كيانه على عجل، تقوم على توازنات دقيقة جداً، محلية ، أي طوائفية ومذهبية، و عربية أو إقليمية بحسب التعابير الجديدة التي تشير إلى اشتراك إسرائيل في القرار العربي أو غلبتها فيه وبالتالي فهي مؤقتة واعتباطية وش


شكّل الادّعاء الذي وجّهه المُحقِّق العدليّ فادي صوّان في قضية مجزرة بيروت إلى 4 وزراء 3 منهم سابقون لحظة مهمّة جدّاً ليس فقط في ملفّ التحقيق، إنّما أيضاً في سيرته الذاتية، حيث عُرف طوال خدمته المديدة في القضاء بتحفّظه ونزوعه عن مجابهة أصحاب النفوذ. لكنه اعتبر ردّاً على منتقدي قراره بالادّعاء على الوزراء الأربعة، أنّه أمام هول الكارثة التي تسبّب بها تفجير المرفأ لن يتوقّف أمام أيّ حصانات أو خطوط حمراء، بما يقطع تماماً مع نهجه


اضطرّت إيمان وهي موظفة في إحدى المستشفيات، لدفع أربعة ملايين ليرة فارق كلفة عملية أجريت لكتفها في المستشفى التي تعمل فيها، رغم أنّها مسجّلة في الضمان الاجتماعي وصندوق تعاضد، وهذا المبلغ هو فارق سعر صرف الدولار حسبما أخبرتها المستشفى. ومثل إيمان كثر دفعوا ويدفعون فروق فواتير بأرقام كبيرة، وذلك لأنّ الجهات الضامنة الرسمية لا تزال تحتسب الدولار على أساس سعر الصرف الرسمي 1515 ومعظم المستشفيات تعوّض الفارق في الفاتورة من المرضى،


مدينة بيروت بلا أغطية «ريغارات». ليس التعبير مبالغاً فيه مع «النشاط اللافت»، أخيراً، للسارقين، والذي يستهدف أغطية المصارف الصحية، إلى درجة أن «90% من الشوارع الرئيسية والأتوسترادات في العاصمة باتت مفخّخة بجور لا أغطية لها» بحسب مصدر في بلدية بيروت، فيما قدّر محافظ المدينة القاضي مروان عبود عدد أغطية الريغارات المسروقة بـ«الآلاف». وفق بيانات قوى الأمن الداخلي، سجّل عام 2020 زيادة نسبتها 57% في عمليات السرقة والنشل مقارنة بعا


إذا لم يطرأ ما يعرقل الاتفاق في اللحظات الأخيرة، يُفترض أن يشهد اليوم إرسال وزارة الطاقة النسخة الأخيرة من دفاتر الشروط الخاصة بمناقصة الفيول لزوم كهرباء لبنان. بعدها، لن تتأخر إدارة المناقصات في إطلاق المناقصة. قبل ذلك، كانت الوزارة قد وافقت على أن تكون الشركات اللبنانية متساوية مع الشركات الأجنبية في الحق في المشاركة ما دامت تتوافر فيها الشروط المطلوبة. كما وافقت إدارة المناقصات على صرف النظر عن مسألة مشاركة تحالفات الشركا


ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على ٣٥ مدعى عليه من متظاهري طرابلس بموجب مادتين معلّقتين قانوناً (لا يُعمل بهما) مع مواد أخرى خارجة عن صلاحيته، كتحقير رئيس الجمهورية، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل. غير أنّ باسيل، وقبل أن يُنهي الاستجواب، اكتشف الخطأ، فأحاله على النيابة العامة العسكرية لتصحيحه. لكن الأخيرة أعادته مع ادعاء مشدّد بجرائم الإرهاب وجناية السرقة، ضد جميع الموقو


قلت: تمرَس باليأس. كُفً عن الشكوى. تعبت الناس من معاقرة المأساة. لبنان: هذا هو. كلما تغير ازداد سقوطاً. إنه كيان عاجز عن بلوغ الدولة. يتعامل اصحابه المزمنون مع سكانه على انهم اتباع او خدم، ولا يتذمرون ابداً. قلت: اعترف بما أنت عليه. أفصح عما تعرفه عن جد. تخلص نهائياً من لبنانيتك الغلط. فأنت لم تكن لبنانيا ولا مرة في حياتك. اعترف أن لبنان ليس لك وأنت لست منه. حدًث قراءك الذين تحترمهم، بأنك اضعت وقتا وحبراً وأنت تتوقع أن بل


ليس معروفاً من بيده الأمر في مسألة تأليف الحكومة. ظاهر الأمر أن هناك نزاعاً داخلياً حادّاً على الصلاحيات. وأن قوى النظام القديم تتقاتل في ما بينها على آلية توزيع الحصص في معركة إنقاذ ما لا يمكن إنقاذه. لكن في جانب آخر، تبدو المعركة أكثر قساوة عندما نرى صلتها بأحداث الإقليم والعالم. فلبنان لا يزال ساحة فعّالة لتبادل الرسائل، وفيه قوى تقوم بأدوار تتجاوز أحجامها المحليّة. بينما لا يُظهر الناس توافقاً فعلياً حول مشتركات تؤسّس لد


الحكومة مكانك راوح. لا شيء يمكن أن يفرج عنها حالياً. الأهم بالنسبة إلى المعنيين هو تسجيل النقاط. معركة إعلامية تُخاض لتحميل الآخر مسؤولية التعطيل. بعد سعد الحريري حان وقت جبران باسيل. أمس حمّله مسؤولية الاعتداء على حقوق المسيحيين، وأنكر أن يكون قد طالب بالثلث المعطل. كذلك طرح «مبادرة» من شقين لحل الأزمة الحكومية. لكنّ ردّ «تيار المستقبل» لم يتأخر، وفيه تأكيد أن الأزمة لا تزال مستعصية العقد الحكومية لم تفك ولن تُفك قريباً.


يومياً، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل، تتبادل “القيادات” و”الشعب” الاتهامات القاسية، بحيث يبدو لبنان وكأنه “بلد الخراب” الذي لا خير فيه ولا أمل منه لا في الحاضر ولا في المستقبل. فأما القيادات، ومن ضمنها أهل الحكم والمراجع الروحية والأحزاب، فتوجه إلى المواطن مسلسلاً لا ينتهي من المواعظ والدروس فيها الكثير من اللوم والتأنيب، وفيها أيضاً من التحريض والإثارة، وفيها ما يخرجه من دائرة الفعل بوصفه “قاصراً” لم ي


رصدت الصحف منذ يومين حوارا بين إمرأة ورجل امام قصر العدل خلال اعتصام نظمه أهالي ضحايا إنفجار المرفأ، احتجاجا على كف يد القاضي صوان عن القضية، من قبل محكمة التمييز الجزائية. اقتطفُ بعض المقاطع من هذا الحوار لأعلق عليه لاحقا: - المرأة وهي تصرخ بتأثر شديد: مش رح انطر حتى افقد اعز الناس على قلبي واحمل صورهم وامشي بالشوارع عم فتش علين..انا بدي آخدلن حقن...شو بعدنا ناطرين؟ ...انت هالشعب النايم أيمتى رح تفيق؟...حتى يوصل الانف


يوماً بعد آخر، يكبر «جيش» العاطلين عن العمل. وكلّما زادت الأزمة الاقتصادية والمالية سوءاً، زاد التدهور في «قطاع العمل» الذي يخسر في كل يوم جزءاً من عماله. وزادت جائحة «كورونا» الطين بلة، إذ منحت أصحاب العمل أسباباً إضافية لصرف العمال أو - في «أحسن» الأحوال - خفض رواتبهم وشطب التقديمات. هذا الإجراء، سواء كان صرفاً أو خفضاً أو شطباً، غالباً ما يتذرّع بقانون العمل الذي فتح الباب أمام المؤسسات لإنهاء عقود العمل «في حال اقتضت قوة


يُرتقب أن تقترح وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم اسم قاضٍ ليكون محققاً عدلياً جديداً ليُعيّن محل المحقق العدلي السابق فادي صوّان، الذي قررت محكمة التمييز الجزائية نقل ملف الدعوى منه في انفجار مرفأ بيروت للارتياب المشروع. وسنداً إلى المادة 360 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ستقترح الوزيرة الاسم، على أن يُعرض على مجلس القضاء الأعلى للموافقة عليه. غير أنّ اللافت أنّ المحقق العدلي السابق فادي صوّان كان قد وضع


زار وفدٌ من أهالي الضحايا المحقق العدلي القاضي فادي صوّان في مكتبه. كانوا ١٢ شخصاً قصدوه للشكوى من الظلم اللاحق ببعض الموقوفين جرّاء توقيفهم. وكان بينهم عنصر في أمن الدولة، هو خطيب الشهيدة سحر فارس، التي كانت في عداد عناصر فوج إطفاء بيروت الذين استُشهدوا في انفجار المرفأ. طلب الإذن بالكلام ليسأل المحقق العدلي عن سبب توقيف الرائد جوزيف الندّاف الذي اكتشف وجود نيترات الأمونيوم بالمرفأ. فردّ القاضي بالقول: «اشكر ربّ