New Page 1

ثمّة مهن حرّة لا يلتفت إلى أصحابها أحد ولا إلى تأمين لقمة عيشهم في عصر «الكورونا»، وثمة خدمات أساسية يحتاج إليها المواطن ولا يعرف كيف ومن أين يؤمّنها في ظل قرارات التعبئة. جمر العمال بدأ يشتعل، والاتحادات تبدأ اجتماعاتها من اليوم تحضيراً للنزول إلى الشارع في 12 آذار الماضي، قطعت الحكومة الأوكسيجين عن اللبنانيين بشكل مفاجئ، وألزمتهم منازلهم للحدّ من انتشار فيروس «كورونا». يومها توقفت حياة غالبية العمال عن الدوران، باستثناء


يفتح صحف الصباح فاذا اخبار كورونا والمصابين بهذا الوباء تحتل الصفحات الأولى، مع كشف بأسماء من رحل عن دنيانا بلا وداع. يهرب من الصفحات السياسية فاذا كورونا قد ألغى المباريات الرياضية، وإذا هو اقفل المصارف والمتاجر والمطاعم والاندية والمقاهي وسائر الامكنة التي تتسع للقاء الأحبة والاصدقاء والهاربين من المتلصصين على المحبين بحسرة الوحدة، وافتقاد الرفيق المؤنس. يشكر الله على أن الوفيات محدودة كالعادة، وينتبه إلى من تقتله هذ


يتوقع أن ينجز اتفاق أولي يحرّر 61% من الحسابات المصرفية تحوي على 606 ملايين دولار بالليرة اللبنانية، و350 مليون دولار بالعملات الأجنبية. الاتفاق يتضمن تسديد الودائع بالليرة كلها، وتسديد نصف الودائع بالدولار نقداً، ونصفها الثاني بالليرة لكن وفق سعر السوق، لا السعر الرسمي. وكشف مرجع حكومي بارز لـ«الأخبار» إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق أوّلي يحرّر قسماً من ودائع الدولار المسجونة لدى المصارف، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية بشأن


صغَّرت جرثومة “كورونا” العالم. أكدت انه قرية كبيرة حقاً. وحدَّت بين الاغنياء والفقراء. حطمت الحواجز بين الدول. تمددت بين الصين والولايات المتحدة الاميركية. طافت في اوروبا من جنوبها في اسبانيا إلى قلبها في ايطاليا وفرنسا وسويسرا، وارتقت إلى اقصى الشمال، النروج واسوج. عبرت المحيطات إلى الولايات المتحدة فضربت بقسوة، ثم ارتقت شمالاً إلى كندا، وبعدها هبطت إلى الجنوب فضربت المكسيك والارجنتين والبرازيل. وحدها كوبا بدت محصنة ف


شكراً “فيروس كورونا” لأنه قد اختار الدول الأغنى والاعظم تقدماً في مجالات العلم كافة، والتطبيب والمعالجة في مستشفيات حسنة التجهيز، سواء بكادرها الطبي ام بوسائل العلاج والوقاية حتى في البيوت عموماً، عند الحاجة. لقد أعاد هذا الوباء تذكير الانسان في مختلف القارات والبلدان انه “واحد”، سواء اكان ابيض البشرة ام اسمر ام اسود، وان الوباء ليس عنصرياً (كما الانسان) فهو لا يميز بين الناس على اساس العرق او اللون او المستوى الاجتماعي،


من حظنا، نحن الاحياء في بدايات القرن الحادي والعشرين، اننا ـ إن عشنا ـ سوف نشهد ولادة جديدة لإنسان ليس هو من كان، ولطبيعة مختلفة عما عرفنا، ولزمن جديد علينا التعرف اليه وقد نسينا ما كان قبله. لقد بدلت جرثومة أصغر من أن تُرى، صورة العالم الذي عرفناه، لتستولد ـ بالخوف ـ عالماً جديداً، بل لعلها استولدت لكل انسان عالما غير الذي عاش فيه، سواء في بيته مع اهله وخلانه، او في مكتبه مع زملائه ورفاق العمر. صار الانسان يخاف من اهل


أجرت الآداب هذا الحوار الجديد مع د. جورج قرم، الأستاذ الجامعيّ اللبنانيّ، والخبير الاقتصاديّ والماليّ، ووزير الماليّة في حكومة الرئيس سليم الحصّ (1998). له أكثرُ من 25 كتابًا، منها: انفجارُ المشرق العربيّ، الفرصة الضائعة في الإصلاح الماليّ في لبنان، المسألة الدينيّة في القرن الحادي والعشرين، شرق وغرب: الشرخ الأسطوريّ. * د. قرم، كيف سيؤثّر الكورونا في مفهوم العولمة الرائج من أنّ العالم "قرية كونيّة واحدة"؟ - لا شكّ


يواصل وباء «كوفيد-19» نموه السريع ليتخطّى عدّاد الإصابات بفيروس «كورونا» المليون إصابة في أرجاء العالم، ونحو 50 ألف وفاة، بينهم رضيع ذو عشرة أسابيع في الولايات المتحدة. وبلغت الحصيلة الإجمالية للوفيات المسجّلة 51,364 حالة، بينها 37,709 في أوروبا، القارة الأكثر تأثراً بالفيروس. وتتصدّر إيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلاً للوفيات مع 13,915 حالة، فيما وصل عدد الإصابات فيها إلى 110,574. وفي إسبانيا، تمّ تسجيل 616 وفاة جديدة، خلا


«دخلنا مرحلة التعرّض المُباشر للفيروس»، ما يعني أن علينا أن لا نطمئن كثيراً لانخفاض عدد الحالات المسجلة في الأيام الماضية. إذ إن نحو نصف عدد الوفيات الـ 16 سببها احتكاك مباشر بين الفيروس وخلايا الرئة، وليس بسبب تفاقم عوارض الأمراض المزمنة. وما يزيد من حساسية الوضع، سلوك التفلت من الحجر المنزلي الذي برز خلال اليومين الماضيين أربع وفيات سُجّلت خلال الساعات الـ 24 الماضية بفيروس كورونا المُستجدّ، وفق أرقام وزارة الصحة، ليرتف


يتبدى العالم هذه الايام خائفاً، مذعوراً، تجتاحه بالرعب جرثومة لا يراها ولا هو يقدر انها تكمن فيه ولسوف تجتاح جسده جميعاً وتجبره على الذهاب إلى المستشفى، او يتكفل اهله بتوصيله وتأمينه حيث يلقى العلاج، ليمكنهم أن يستردوا، ولو بحذر، الشعور بالأمان .. اقله حتى اشعار آخر! وحدَّ وباء “كورونا” بين دول العالم، على اختلاف الجنس والاعراق، فاذا هم متساوون في الخوف بل الذعر من جرثومة لا تُرى بالعين المجردة، تكمن داخل الجسد الانساني ف


الوضع الراهن في الحرب الدائرة بين معظم دول العالم من ناحية وفيروس الكورونا لا يشجع على التفاؤل. المعارك جارية بنوايا صادقة في كل الأنحاء ولكن بدرجات متفاوتة من القدرات المحدودة من جانب الدول وقدرة متجددة من المباغتة والاختفاء وسرعة الانتشار من جانب الفيروس. تخيلت أكثر من مرة خلال الشهور الماضية أن هذا الفيروس يتحرك طبقا لنظام وتخطيط وتتحرك جحافله بأوامر من قيادة عليا في مكان ما. استبعدت فكرة أن يكون كل فيروس يتحرك منفردا بإر


في زمن الكورونا، حين يختبئ البشر خلف جدران من هواء خشية على بقية عمرهم، يظهر المتنفذون في غالبية الدول قليلي الشجاعة. أميركا تصرخ والناس يتدافعون بحثاً عن ملاذ، لأنهم لا يثقون بالحاكم. أوروبا تكاد تلفظ أنفاسها مكتشفة للمرة الاولى أنها القارة العجوز. والدول الصغيرة تحاول الثبات من أجل البقاء في عالم لا يرحم فيه قويّ ضعيفاً. ولأن الأمر على هذا النحو، ترى البشر لا يغيّرون عاداتهم. يروي لي مساعد أحد المسؤولين في بلادنا، أنه يُع


حزم حزب الله الأمر وقرر «النزول» الى «المواجهة» ضد فيروس «كورونا»، واضعاً إمكاناته وقدراته التنظيمية والطبية والصحية والاجتماعية للتعامل مع أسوأ السيناريوات التي قد يسببها تفشي الوباء أمس، أعلن حزب الله عن خطة مواجهة فيروس «كورونا» بجولة نظّمها للإعلاميين من وسائل إعلام محلية وعالمية، بالتعاون مع بلديات الضاحية الجنوبية. مبادرة كانت أشبه بمناورة حية، استعرض خلالها استعداداته للمواجهة في حال انتشار الفيروس في لبنان وخصوصاً


أكثر من 3 مليارات إنسان، في أربع جهات الأرض، يقبعون اليوم في منازلهم، ويواجهون خطر وباء «كورونا» متسلّحين بالانترنت، الرئة شبه الوحيدة التي تتنفّس البشرية عبرها من دون خوف من الإصابة. يلقي ذلك عبئاً كبيراً على الشبكة الدولية ما يعرّضها لخطر الانهيار، إذا ما لم تُعالج نقاط الخلل فيها قريباً. يٌطلق اسم «إنترنت الأشياء» (Internet of Things) على كل الأجهزة المتصلة بالإنترنت. لم يعد الأمر يقتصر على أجهزة الكمبيوتر المكتبية وال


كشف الانتشار المذهل في سرعته لوباء “كورونا” في أربع رياح الارض كم أن الانسان “هش” إلى حد أن جرثومة لا يمكن أن تُرى بالعين المجردة، ويجهل من أين جاءته ومتى وكيف، وأين تكمن في تلافيف الداخل وداخل الداخل من جسده. قد تنتهي به إلى المستشفى، بل قد تقضي عليه إذا ما أهمل علاجها. ..مع أن هذا “الانسان” ربما كان قبل ساعات يبارز خصمه فوق حلبة المصارعة، او يتقاذف الكرة مع فريقه تمهيداً لمباريات مقبلة بعد ساعة. لقد جابت هذه الجرثومة